بدوي دعا بوضوح إلى نظام مالي مختلف تماما عن النظام الحالي المتهاوي
(الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء الماليزي إلى إحلال نظام مالي جديد يكون بديلا لنموذج وول ستريت, وأكد أن الجشع الجامح هو العامل الأساسي وراء الأزمة المالية العالمية التي خلفت وضعا اقتصاديا مضطربا في العالم كله.
 
وتحدث عبد الله أحمد بدوي عن الأزمة الاقتصادية الراهنة في افتتاح المنتدى الاقتصادي الإسلامي في نسخته الخامسة منذ عام 2004 بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا اليوم الاثنين.
 
وإلى جانب بدوي, يشارك في المنتدى الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو وعدد كبير من الشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال من العالم الإسلامي.
 
وقال منظمو المنتدى الذي يعقد على مدى يومين في نزل فخم بجاكرتا إنهم يتطلعون عبر هذا الحدث إلى تغيير نظرة الآخرين للعالم الإسلامي من منطقة نزاعات واضطرابات إلى منطقة اقتصادية مربحة، وقالوا أيضا إن من أهداف هذا التجمع تعزيز الفرص التجارية والاستثمارية في العالم الإسلامي.
 
ويناقش المشاركون في المنتدى جملة من القضايا على رأسها الانهيار الحاصل في النظام المالي العالمي وسبل التصدي له, بالإضافة إلى الطاقة والبيئة وتنمية الصناعات الصغيرة.
 
طمع بلا حدود
وفي الكلمة التي ألقاها في افتتاح المنتدى, قال بدوي "لقد ورثنا نظاما حيث يمكن للناس أن يتاجروا بما لا يملكون. والضغوط التضخمية التي تتعرض لها السوق العالمية والتي تولدت عن ذلك السلوك, ألحقت ضررا فادحا بالوضع الاقتصادي لفقراء العالم".
 
وأضاف رئيس الوزراء الماليزي "هذا هو تأثير الطمع الجامح في النظام المالي, وعدم وجود مساءلة عن إقراض النقود. لقد بدأ العالم يدرك الحاجة إلى ترتيبات مالية جديدة".
 
وتابع "السؤال المطروح علينا الآن هو كيف يمكننا تحويل هذه المحنة الهائلة إلى فرصة للعالم الإسلامي؟"، في إشارة إلى الفوضى التي هزت الأسواق المالية العالمية.
 
من جهته حذر الرئيس الإندونيسي من الجنوح إلى السياسات الحمائية في مواجهة الركود الإقتصادي الراهن في معظم أنحاء العالم.
 
ودعا يودويونو إلى الانتهاء بأسرع ما يمكن من الجولة الأخيرة من مفاوضات التجارة العالمية المعروفة بجولة الدوحة.
 
وقال عن هذه المسألة تحديدا إن "أسوأ ما يمكن لأي شخص القيام به هو أن يمارس الحمائية في التجارة ويحولها إلى حرب يخسر فيها الجميع".

المصدر : الفرنسية