أوروبا الشرقية الحلقة الأضعف في مواجهة الأزمة المالية
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/7 هـ

أوروبا الشرقية الحلقة الأضعف في مواجهة الأزمة المالية

الوضع الاقتصادي السيئ أدى بدول أوروبا الشرقية إلى الإعلان عن خطط للحفز الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)


يبدو أن الأزمة الاقتصادية العالمية تعصف باقتصادات دول أوروبا الشرقية، وتشي الأوضاع الاقتصادية السيئة لهذه الدول بأنها الحلقة الأضعف في المنظومة الأوروبية في مواجهة هذه الأزمة.

 

فقد بدأت رومانيا مفاوضات أولية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض. وقال متحدث باسم البنك المركزي الروماني إن كريستيان بوبا نائب محافظ البنك يزور واشنطن لإجراء محادثات مع الصندوق.

 

ويعتقد اقتصاديون أن رومانيا هي البلد التالي في شرق أوروبا الذي سيسعى للحصول على قرض من صندوق النقد في ظل الصعوبات التي يواجهها لسد عجزه التجاري الهائل وتمويل الإنفاق الحكومي.

 

وقد أدى الوضع الاقتصادي السيئ في دول شرق أوروبا إلى الإعلان عن خطط للحفز الاقتصادي وإلى اشتعال أعمال شغب في عدة دول.

 

وبعد أن قامت بعض الدول في أوروبا الشرقية بإصلاحات على مدى السنوات الماضية للوصول باقتصاداتها إلى مستوى منطقة اليورو، تريد هذه الدول أن تنأى بنفسها عن الأمثلة التي قدمتها المجر وأوكرانيا ولاتفيا التي لجأت إلى صندوق النقد للحصول على قروض لتخطي أزماتها المالية.

 

وتخشى الدول التي نفذت برامج للإصلاح من أن ضمها مع الدول الأخرى عند التحدث عن شرق أوروبا قد يؤدي إلى فرار الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية.

 

لا نريد إنقاذا

وقد نأى زعماء بولندا والتشيك خلال قمة أوروبية في بروكسل أمس الأحد بأنفسهم عن الطلب الذي قدمته المجر للقمة بأن يقدم الاتحاد الأوروبي 190 مليار يورو (241 مليار دولار) لمساعدة دول أوروبا الشرقية التي تواجه مشكلات مالية.

 

وقال زعماء بولندا والتشيك "نحن لا نريد إنقاذا".

 

وقال وزير المالية البولندي جاتشيك روستويسكي إنه من غير المناسب بل من الخطأ إيجاد خطة لمساعدة بولندا والتشيك وسلوفاكيا التي لا تعاني من مشكلات مالية كبيرة وضمها مع المجر التي تعاني من مشكلات خطيرة.

 

وأضاف روستويسكي أنه في منطقة كشرق أوروبا، هناك دول قوية ودول ضعيفة مثلها مثل بقية الاتحاد الأوروبي.

 

وتعتبر أوروبا الشرقية منطقة معقدة ومختلفة حيث ظهرت عدة دول صغيرة منذ انهيار الشيوعية.

 

وقد يجد المستثمرون في نيويورك أو لندن صعوبة في التمييز بين سلوفاكيا وسلوفينيا ولاتفيا ولتوانيا.

 

لكن النظر إلى المنطقة على أساس أنها كيان واحد غير مجزأ أثبت صعوبته في الأسابيع الأخيرة. فقد أدى ورود تقارير تحذر من ضعف المنطقة إلى بيع كميات كبيرة من العملات المحلية في بولندا والمجر والتشيك.

 

ثلاث مجموعات

ويقسم الاقتصاديون المنطقة إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى التي تستطيع التغلب على الأزمة المالية وتضم بولندا والتشيك وسلوفاكيا وسلوفينيا. وقد تحصل سلوفاكيا وسلوفينيا على بعض الحماية بسبب وجودهما كعضوين في منطقة اليورو.

 

والمجموعة الثانية أكثر تعرضا للأزمة بسبب ارتفاع معدل التضخم والعجوزات الضخمة التي تعاني منها موازناتها، وتضم كلا من رومانيا وبلغاريا وصربيا وإستونيا ولتوانيا. وقد أشارت كل من صربيا ورومانيا إلى أنهما قد تحتاجان إلى أموال إنقاذ من صندوق النقد الدولي.

 

أما المجموعة الثالثة فتضم المجر ولاتفيا وأوكرانيا التي تعاني من ديون ضخمة أو مشكلات أخرى بحيث تلقت مساعدات من صندوق النقد الدولي.

 

وقد انخفض الناتج الاقتصادي للاتفيا بصورة كبيرة وتعتبر حاليا في كساد اقتصادي عميق. وقد أدى الوضع الاقتصادي السيئ إلى اندلاع احتجاجات هي الأسوأ منذ انفصلت البلاد عن الاتحاد السوفياتي في 1991، مما أدلى إلى انهيار حكومة ائتلافية.

 

وقد انضمت كل هذه الدول من أوروبا الشرقية إلى الاتحاد الأوروبي فيما عدا أوكرانيا.

المصدر : وكالات

التعليقات