رئيس الاحتياطي الفدرالي ربط انتهاء الركود باستقرار النظام المالي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أن اقتصاد الولايات المتحدة مستمر في الانكماش. وللخلاص من حالة الركود الراهنة, قرر الإبقاء على سعر الفائدة بلا تغيير وأعلن -في خطوة مفاجئة- عزمه شراء ديون طويلة الأجل للحكومة الأميركية بقيمة 300 مليار دولار.
 
ففي بيان أصدره الأربعاء, قال المجلس الذي يرأسه بن برنانكي إنه أبقى على سعر الفائدة القياسي بين صفر و0.25% وهو المستوى الذي كان بلغه في ديسمبر كانون/الأول الماضي.
 
وفي ختام اجتماع لجنته المكلفة بصنع سياسته, جدد مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) القول بأن من المرجح أن تبقى تكاليف الاقتراض منخفضة بشكل استثنائي لبعض الوقت.
 
وجاء في بيانه أنه "في هذه الظروف فإن الاحتياطي الفدرالي سيستخدم كافة الأدوات المتاحة لتشجيع الانتعاش الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار".
 
وفي خطوة مفاجئة, أعلن المجلس أنه سيشتري ما تصل قيمته إلى 300 مليار دولار من سندات الحكومة الأميركية الأطول أجلا على مدى الأشهر الستة القادمة.
 
كما أعلن أنه سيوسع المشتريات من الديون المرتبطة بالرهن العقاري للمساعدة في تخفيف الاضطرابات في سوق الائتمان ومساعدة الاقتصاد على التعافي من الركود الحاد.
 
وفي وقت سابق كان برنانكي قد قال إن الركود الاقتصادي يمكن أن ينتهي بنهاية العام الحالي إذا عاد الاستقرار للنظام المصرفي. وفور إعلان القرار المتعلق بشراء السندات, هبط الدولار بشدة مسجلا أدنى مستوى له في شهرين أمام اليورو.
 
مصادقة
وفي هذه الأثناء صادق مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة الأربعاء على تعيين رون كيرك عمدة دالاس السابق في منصب الممثل التجاري للولايات المتحدة, وذلك بعد ثلاثة أشهر من ترشيح الرئيس باراك أوباما له.
 
مجلس الشيوخ صوت بشبه إجماع لصالح تعيين كيرك (الجزيرة-أرشيف)
وسيتولى كيرك منصبه في وقت تسببت فيه الأزمة الاقتصادية العالمية في انخفاض حاد للصادرات الأميركية. ومن المتوقع أن تنكمش التجارة العالمية هذا العام للمرة الأولى منذ 1982.
 
وأبلغ كيرك -وهو ديمقراطي- أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيركز بشكل أكبر على ضمان أن تفي الدول الأخرى بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بمقتضى الاتفاقيات التجارية الحالية وليس التفاوض على اتفاقيات جديدة لفتح الأسواق أمام الصادرات الأميركية.
 
ووعد كيرك وهو أول أسود يشغل منصب الممثل التجاري للولايات المتحدة بالعمل مع الكونغرس لنيل موافقته على ثلاث اتفاقيات للتجارة الحرة تفاوضت عليها الإدارة السابقة مع بنما وكوريا الجنوبية وكولومبيا.
 
وقال كيرك إن بلاده تبقى أيضا ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية, معتبرا أن على دول نامية مثل البرازيل والصين والهند أن تقدم عروضا أفضل لفتح أسواقها.
 
وبالتزامن تقريبا مع هذا التصويت, أقر مجلس النواب مشروع قانون للجنة الشؤون القانونية باسترداد مكافآت بقيمة 165 مليون دولار منحتها مجموعة أي آي جي العملاقة للتأمينات لمديريها.
 
ودفعت المجموعة المتعثرة هذه المكافآت من مساعدات حكومية بقيمة 300 مليار دولار. وسادت موجة من الغضب في إدارة أوباما وأيضا في الكونغرس جراء الخطوة التي قامت بها المجموعة. ووصف أوباما التصرف بأنه إساءة لاستخدام أموال دافعي الضرائب.

المصدر : وكالات