اضغط على الصورة لتكبيرها

انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة خطط المجموعة الدولية الأميركية للتأمين (أي.آي.جي) لمنح عدد من كبار مدرائها مكافآت مالية ضخمة بقيمة 165 مليون دولار، بعدما حصلت على مساعدات حكومية بنحو 170 مليار دولار.

وقال أوباما إنه طلب من وزير خزانته تيموثي غيثنر تطبيق جميع الإجراءات القانونية لمنع الشركة من توزيع هذه المكافآت الضخمة، في الوقت الذي تصارع فيه من أجل البقاء بسبب ما وصفها بسياسات إهمال وطمع.

ولفت إلى أنه من الصعب في ظل هذه الظروف فهم الدافع وراء منح المكافآت، معتبراً أن هذه القضية تتخطى المجال الاقتصادي وقال إنها تتعلق بقيمنا الأساسية.

واستحوذت الإدارة الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي على نحو 80% من أسهم المجموعة العام الماضي مقابل المساعدات التي قدمتها للشركة على مدى أربع مراحل لإنقاذها من الإفلاس.

ويعتبر العديد من المسؤولين الأميركيين مجموعة أي.آي.جي لاعبا أساسيا في الأزمة المالية العالمية باعتبارها المسؤولة عن تقديم التغطية التأمينية لمجموعة كبيرة من المشتقات والمنتجات المالية عالية المخاطر، مثل مبادلات الديون المشكوك في تحصيلها والأوراق المالية المتعلقة بالقروض العقارية.

يشار إلى أن المجموعة منيت بخسارة بلغت 99.3 مليار دولار خلال العام الماضي جراء تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية. وحصدت أكبر خسارة فصلية في تاريخ الشركات في الربع الأخير من العام الماضي بقيمة 61.7 مليار دولار.

وكان المدعي العام لولاية نيويورك رفع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي دعوى قضائية ضد المجموعة لوقف الصرف التبذيري الذي يتجاوز عشرات الملايين من الدولارات، مطالبا المدراء التنفيذيين في المجموعة المتعثرة "بمراجعة وإبطال واسترداد النفقات غير المقبولة" التي أنفقتها عليهم.

أوباما يعتبر الشركات الصغيرة
قلب الاقتصاد الأميركي (الفرنسية)
الشركات الصغيرة
من ناحية أخرى وعد أوباما أصحاب الشركات الصغيرة بالحصول على حوافز ضريبية ومساعدات تقترن بجهود ترمي إلى إذابة الجليد في سوق الإقراض.

وفصّل أوباما ووزير الخزانة العناصر الأساسية في خطط تهدف إلى التحرك فوراً للمساعدة في إعادة تدفق القروض من جديد إلى الشركات الصغيرة وأصحاب المشاريع.

واعتبر الرئيس الأميركي الشركات الصغيرة قلب الاقتصاد الأميركي، موضحاً انها مسؤولة عن نصف وظائف القطاع الخاص وخلق ما يقارب من 70% من جميع الوظائف الجديدة في العقد الماضي.

من جانبه وجه غيثنر رسالة إلى المصارف قائلا إن هناك حاجة إلى أن يبذل كل مصرف في البلاد ما بوسعه لتوفير القروض للشركات الصغيرة التي تحتاج إليها للعمل والتوسع.

وقال إنه نظراً إلى أن الدور الذي لعبه العديد من المصارف في التسبب بهذه الأزمة، فإن عليهم تحمل مسؤولية خاصة لمساعدة البلاد في الخروج منها.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز