طالبت الصين الأحد بأن يكون للدول النامية نفوذ أكبر في صندوق النقد والبنك الدوليين, وأن تشمل تعزيز دور تلك لدول تحديد من يرأس المنظمتين. وشددت في الوقت نفسه على إقامة نظام مالي عالمي أكثر نزاهة.
 
وتقول الصين إنها ستساهم بنشاط في جهود إنعاش الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى إصلاح النظم المالية واستحداث مباديء لإصلاح المؤسسات المالية العالمية. لكن بكين تقول أيضا انها تريد دورا أكبر لها ولسائر الدول الأقل ثراء في الإصلاح المالي العالمي.
 
وقالت وكالة الانباء الصينية (شينخوا) في تعليق بالإنجليزية "الجزء الحاسم من أي حزمة إصلاح ينبغي أن يكون تمثيلا وحقوق تصويت أكبر للدول الصاعدة والنامية داخل صندوق النقد والبنك الدولي".
 
وأضافت في استعراض لوجهة النظر الحكومية "لا يقتصر الإصلاح على تجسيد القوة والأهمية المتزايدة لتلك الدول, لكنه يتعلق أيضا بمنح شرعية أكبر لصندوق النقد والبنك الدولي". وقالت شينخوا إن هذا الإصلاحات ينبغي أن تشمل أيضا كيفية اختيار رئيسي المؤسستين.
 
وتابعت "هناك منذ أمد طويل قاعدة شهيرة غير مكتوبة يتعين بموجبها أن يرأس البنك الدولي أميركي وصندوق النقد أوروبي. من البديهي أن قادة أي منظمات مالية دولية ينبغي أن يكون اختيارهم استنادا الى مؤهلات المرشحين لا جنسياتهم".
 
وفي وقت سابق هذا الشهر قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة وسائر الدول خلال قمة مجموعة العشرين الذي تستضيفها لندن في أبريل/نيسان المقبل لمعالجة الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وتهدف قمة المجموعة التي تضم دولا غنية كالولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي إلى وضع الاقتصاد العالمي على مسار التعافي.
وستشهد القمة أول لقاء للرئيس الأميريي باراك أوباما ونظيره الصيني هو جينتاو.
 
وهدد وزير مالية البرازيل الجمعة الماضية بأن بلاده وروسيا والصين والهند لن تساهم بمزيد من الأموال في صندوق النقد الدولي قبل تعزيز حقوق التصويت الممنوحة لها.
 
ويقول مسؤولو صندوق النقد ان المقرض الدولي يحتاج إلى مضاعفة موارده إلى 500 مليار دولار على الأقل من أجل تعزيز قدرته على مساعدة الدول النامية التي تواجه أزمة تمويل في ظل الركود الاقتصادي العالمي.
 
ولم يتضمن تعليق شينخوا أي اشارة إلى الدعوات الغربية للصين لاستخدام جزء من احتياطاتها الضخمة (تريليونا دولار) لدعم ميزانية صندوق النقد الدولي. بيد أن الوكالة  قالت إن "الأزمة  المالية الحالية تبرز أوجه الخلل في النظام المالي والنقدي العالمي".
 
وأضافت "الدعوة إلى إقامة نظام مالي عالمي جديد يتسم بالنزاهة والعدالة والشمول والاتساق تزداد إلحاحا عن أي وقت مضى. ينبغي أن يكون للدول النامية نفوذ أكبر على المسرح العالمي طريق العالم إلى التعافي الاقتصادي يجب أن يمر عبر الدول النامية".

المصدر : أخبار اليوم