الفريق الاقتصادي المحيط بباراك أوباما يبدي تفاؤلا رغم قتامة المشهد (الفرنسية-أرشيف)
 
قال مستشارون اقتصاديون للرئيس الأميركي باراك أوباما إن الحكومة تعول على مساهمة أصحاب رؤوس الأموال للمساعدة على تطهير البنوك المتعثرة من أصولها الفاسدة بما يساعد على تجاوز الأزمة المالية والركود المستمرين منذ أشهر طويلة, وتحدثوا عن حرب اقتصادية لم تكسبها واشنطن بعد.
 
وتأتي هذه التصريحات التي تنطوي على قدر كبير من الثقة والتفاؤل بالخروج من المحنة التي يتعرض لها أكبر اقتصادات العالم بعد أن كانت إدارة أوباما قد وعدت في وقت سابق بضخ خمسمائة مليار دولار لتنفيذ برنامج يهدف إلى تخليص البنوك من تلك الأصول الفاسدة.
 
وهذا البرنامج جزء من سياسة ترمي إلى مساعدة القطاع  المصرفي على استعادة توازنه الذي أفقدته إياه الأزمة المالية التي ضربت بعنف وول ستريت وانتقلت عدواها على الفور إلى النظام المصرفي الأميركي، ومنه إلى النظام المصرفي العالمي.
 
وفي مقابلة مع محطة إن بي سي ضمن برنامج "مع الصحافة" اعتبرت رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض كريستينا رومر أن الحكومة بذلت جهدا هائلا في ما يتعلق بإنقاذ النظام المالي.
 
وقالت رومر "إنها حرب اقتصادية لم نكسبها بعد. لقد نظمنا معركة رائعة". وأضافت أن اقتراح وزير الخزانة تيموثي غيثنر في ما يتعلق بتطهير البنوك من الأصول الفاسدة والخطرة سيوضع حيز التنفيذ سريعا.
 
أصل المشكلة
من جهته قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني لورنس سامرز إنه من المقرر أن تقدم إدارة الرئيس باراك أوباما غدا الاثنين برنامجا للتعاون بين المؤسسات الصغرى والبنوك بما يساهم في رفع مستوى الإقراض لمصلحة تلك المؤسسات الصغرى.
 
سامرز أشار إلى المشكلة الكامنة في عدم إقراض المؤسسات الصغرى (الفرنسية)
وأوضح أن عدم حصول تلك المؤسسات على قروض يدفعها إلى تسريح الموظفين وهذا ما يتسبب بالتالي في رفع مستوى البطالة الذي بلغ مستوى قياسيا عند 8% هذا العام. ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي فاق عدد الأميركيين الذي فقدوا وظائفهم مليونين، وفقا للبيانات التي نشرتها مؤخرا وزارة العمل الأميركية.
 
وفي الإطار ذاته, وصف عضو آخر في فريق أوباما الاستشاري هو أوستان غولسبي الشراكة التي تقترحها الإدارة الديمقراطية بين الحكومة والمستثمرين الخواص لمساعدة البنوك الأميركية على التعافي من أزماتها بأنها عنصر أساسي وليس الوحيد في سياسة الحكومة الرامية إلى إنهاء الركود الذي يعصف بالاقتصاد الأميركي.
 
وعبر المسؤول الأميركي عن تفاؤله بإقبال المستثمرين على المساهمة في خطة إصلاح وضع البنوك التي أعلن أكثر من مائة منها إفلاسها.
 
وبهذا الصدد أيضا, أبدى الخبير في مؤسسة مودي للاستشارات الاقتصادية مارك زاندي ثقته في أن ينضم المستثمرون الخواص إلى الجهد الحكومي عبر شراء الأصول الفاسدة.

المصدر : الفرنسية,رويترز