أوبك تبحث غدا خفضا جديدا للإنتاج في ظل ضعف الاقتصاد
آخر تحديث: 2009/3/14 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية: ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال وتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين
آخر تحديث: 2009/3/14 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/18 هـ

أوبك تبحث غدا خفضا جديدا للإنتاج في ظل ضعف الاقتصاد

منظمة أوبك تبحث أوضاع النفط العالمية وآثار الأزمة الاقتصادية عليها (رويترز-أرشيف)

يجتمع أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) غدا في العاصمة النمساوية فيينا لمناقشة أوضاع النفط العالمية في ظل التباطؤ الاقتصادي الذي اجتاح العالم بسبب الأزمة المالية.

وسيبحث الأعضاء جدوى إجراءاتهم السابقة التي أقرت تخفيض إنتاج المنظمة بواقع 4.2 ملايين برميل يوميا عن إنتاجهم في سبتمبر/أيلول الماضي بهدف وقف التراجع الكبير الذي شهدته أسعار الخام منذ بلوغها الذروة متجاوزة سقف 147 دولارا في يوليو/تموز الماضي لتتراجع بأكثر من 100 دولار حاليا.

ورغم التصريحات التي سبقت اللقاء بقناعة أعضاء في المنظمة بضرورة خفض إضافي للمنظمة سعيا لإنعاش جديد لأسعار النفط، فإن ضعف الاقتصاد العالمي وارتفاع سعر النفط مؤخرا قد يقنع 12 وزيرا للنفط -هم أعضاء المنظمة- أن يكتفوا بالالتزام بتخفيضاتهم الإنتاجية المتفق عليها بالفعل وعدم إقرار تخفيضات جديدة.

وأعرب أعضاء في أوبك عن القلق إزاء الزيادة الكبيرة في المخزونات النفطية التي تحتفظ بها الدول الاقتصادية الكبرى وأثر الركود الاقتصادي على الطلب على الوقود.

فصرح وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز للصحفيين أمس لدى وصوله فيينا "أنه يجب مناقشة كيفية امتصاص المخزونات، ويجب أن نجري تقييما للطلب ونرى هل من الضروري اتخاذ إجراءات جديدة؟".

وأضاف أنه من الضروري إجراء تحليل دقيق للأوضاع الاقتصادية، معتبرا أنها أسوأ مما كان يتصوره أحد.

شكري غانم اعتبر الالتزام بتخفيض الإنتاج على رأس جدول أعمال أوبك (الفرنسية)
تراجع الطلب
يشار إلى أن أوبك ووكالة الطاقة الدولية عدلتا مؤخرا توقعاتهما بنقصان الطلب العالمي فيما يعكس أثر تراجع الناتج الاقتصادي على استخدام الطاقة في تقريرين صدرا أمس.

فقدرت وكالة الطاقة أن يتراجع الطلب العالمي بشكل كبير ليصل إلى مستوى 84.4 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري، متراجعا بنسبة 1.5% عن استهلاك العام الماضي.

من جهتها توقعت أوبك -المسيطرة على 40% من المعروض النفطي العالمي- أن يتراجع الطلب على نفطها إلى مستوى 29.1 مليون برميل يوميا، أي بتراجع 1.8 مليون مقارنة بطلب العام الماضي.

واعتبرت وكالة الطاقة التي تمثل مصالح المستهلكين أن تشديد الالتزام بالتخفيضات الإنتاجية القائمة التي اتفقت عليها أوبك بالفعل، سيكون كافيا لخفض إنتاج المنظمة نحو 1.6 مليون برميل يوميا عن مستوى الطلب المتوقع على نفطها عام 2009.

من جهتها أكدت السعودية التي تحملت العبء الأكبر من التخفيضات على الحاجة إلى التزام أكبر من جانب بقية أعضاء أوبك.

وأقر أكبر مسؤول نفطي ليبي شكري غانم بأن الالتزام هو الموضوع الأول على جدول الأعمال، مبينا أن الالتزام وحده قد لا يكون كافيا، في إشارة إلى المطالبة بخفض جديد.

ويبلغ التزام أعضاء أوبك بالخفض المقرر أعلى مستوياته على الإطلاق بنسبة 81% حسبما توصل إليه مراقبون مستقلون.

ومستويات المخزونات مرتفعة كذلك، وتقدرها الوكالة بما يغطي استهلاك 58.7 يوما.

وحققت أسعار النفط مؤخرا ارتفاعا، فأغلقت بورصة نيويورك على سعر 46.25 دولارا للعقود الآجلة تسليم الشهر القادم للخام الأميركي الخفيف.

"
اقرأ:
 أسعار النفط
خلال أربعة عقود

"

تحذيرات
وحذرت كل من أوبك والوكالة في وقت سابق من أن التراجع الكبير في أسعار النفط سيؤدي إلى نقص الاستثمارات في قطاع النفط واستخراجه، ما سيترتب عليه في النهاية دفع الأسعار للارتفاع.

وجاء في تقرير أوبك أنه مع استمرار التدهور الاقتصادي وتراجع الطلب فضلا عن اقتراب موسم الصيف الذي ينخفض فيه الطلب، من المرجح أن تتجدد الضغوط على الأسعار.

وطالب التقرير بإبقاء أسعار النفط عند مستويات "تدعم الاستثمارات في مجال الطاقة" في مختلف مراحل الإمداد للمساعدة في الحفاظ على نمو اقتصادي عالمي طويل الأمد.

المصدر : وكالات