بورصة طوكيو أغلقت تعاملاتها على ارتفاع ملحوظ قياسا بالفترة السابقة (الفرنسية)

طرأ تحسن ملحوظ على معاملات أسواق الأسهم الأسيوية بعد إغلاق مؤشرات نظيرتها الأميركية على ارتفاع كبير أشاع جوا من التفاؤل، بيد أن المراقبين قللوا من احتمال أن يكون ذلك موشرا على الخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

فقد ارتفع مؤشر نيكاي الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 5.2% نهاية التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية اليوم الجمعة، ليسجل بذلك أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقفز مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 03.371 نقطة، أي بنسبة تصل 5.2% بعد أن مني بخسائر بلغت 2.4% الخميس.

كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا إلى 30.724 نقطة أي بنسبة 3.3%، بعد أن أغلق باليوم السابق منخفضا 3% عند أدنى مستوى إغلاق له منذ ديسمبر/ كانون الأول 1983.

بيد أن مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة أشار إلى أن الجو العام في اليابان لا يبدو مقتنعا باحتمال انعكاس هذه الأرقام على الاقتصاد الحقيقي.

ولفت إلى أن البيانات الرسمية أشارت إلى تراجع الاتفاق الاستهلاكي بنسبة وصلت 1.01% في أسرع انخفاض لها منذ عقود، لتعكس قناعة كبيرة بأن البلاد تدخل حالة ركود اقتصادي.

أحد المتعاملين في بورصة تايوان يبدو سعيدا بارتفاع مؤشرات الأسهم (الفرنسية)
الصين وتايوان
وفي هونغ كونغ أنهت أسواق البورصة تعاملاتها بارتفاع وقدره 3.6% الجمعة، حيث سجل مؤشر هانغ سينغ ارتفاعا وصل 430.44 نقطة، في حين حققت بورصة مومباي تحسنا مماثلا بلغ 4.37%.

وفي بورصة شنغهاي الصينية، حققت مؤشرات الأسهم ارتفاعا بمقدار 1.3% متأثرة بتصريحات رئيس الوزراء حول استعداد حكومته لتوفير مزيد من خطط الحفز الاقتصادي إذا ما استدعي الأمر ذلك.

وانسحب الحال نفسه على بورصة تايوان التي أغلقت مؤشراتها على ارتفاع بلغ 142.74 نقطة أي ما يعادل 3.0% عن إغلاق اليوم السابق، متأثرة هي الأخرى بتحسن الأسواق الإقليمية والأميركية.

بوادر مشجعة
وعزا المراقبون مكاسب الأسواق الآسيوية إلى ارتفاع مؤشرات أسواق الولايات المتحدة على خلفية أجواء تفاؤل أشاعتها بوادر تحسن الاقتصاد الأميركي، بعد أن أظهرت بيانات استقرار مبيعات التجزئة، وإعلان بنك أوف أميركا عن عودته للربح مصحوبا بتفاؤل المستثمرين بأن القطاع المصرفي ربما يتعافى بشكل أسرع مما هو متوقع.

بيد أن المتعاملين بالأسواق المالية أكدوا أنه من المبكر الحديث عن أن مؤشرات الأسهم وصلت إلى أدنى معدل لها بسبب الأزمة المالية التي تعتبر الأسوأ في تاريخ العالم منذ الكساد الكبير، في الوقت الذي حذر المراقبون من الإفراط في التفاؤل.

المصدر : الجزيرة + وكالات