الانشراح البادي على زوليك (يمين) وستراوس لا يعبر عن المزاج العام للأوساط الاقتصادية الدولية (الفرنسية-أرشيف)
 
وصف رئيس البنك الدولي الظرف الاقتصادي العالمي الراهن بأنه الأصعب منذ الركود الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي, وتوقع مزيدا من الانكماش هذا العام.
 
ويبدو تقييم روبرت زوليك منسجما تماما مع تقييمات سابقة حالكة لمسؤولي المؤسسات النقدية الدولية, بينما تكشف بيانات متواترة أن تعافي الاقتصاد العالمي قد يستغرق وقتا أطول من المتوقع.
 
وفي هذا الإطار كان المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان قد توقع قبل يومين في تصريحات له بالعاصمة التنزانية دار السلام أن تنخفض نسبة نمو الاقتصاد الدولي هذا العام دون الصفر.
 
وقال ستراوس كان أيضا -في سياق تشخيصه للأوضاع الاقتصادية الراهنة- إن العالم الآن واقع في قبضة ركود كبير.
 
وفي مقابلة نشرتها اليوم الخميس صحيفة ديلي ميل البريطانية, قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك "توقعاتي بهبوط النمو على الأرجح بحوالي 1 إلى 2%".
 
أوقات صعبة
وأضاف "لم نشهد أرقاما مثل هذه منذ الحرب العالمية الثانية. لهذا فإن هذه أوقات صعبة وخطيرة". وقال زوليك إن من المرجح أن يسجل حجم التجارة العالمية أكبر هبوط في ثمانين عاما.
 
وتابع المسؤول النقدي الدولي أن دول وسط وشرق أوروبا معرضة بوجه خاص لمشاكل اقتصادية أعظم خطرا, وأشار إلى أن هذه الدول عملت خلال العقدين الماضيين على دمج التجارة والاستثمار وتحويل الأموال. وتحدث عن مشكلة أخرى تواجه هذه الدول متمثلة في أن أصولها المالية المحلية بالعملة الصعبة أكان اليورو أو الفرنك السويسري.
 
ووجه رئيس البنك الدولي رسالة إلى قادة مجموعة العشرين الذين يجتمعون في الثاني من أبريل/نيسان المقبل بلندن, مطالبا إياهم بالتركيز على إيجاد حلول لمشاكل النظام المصرفي بدلا من اتخاذ إجراءات ضريبية لحفز الطلب.
 
ويبدو أن زوليك يختلف بهذا الشأن مع الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين دعتا مجموعة العشرين -التي تضم دولا متقدمة وأخرى أقل تقدما- إلى زيادة الإنفاق لوضع حد للركود الذي يضرب الاقتصاد العالمي.

المصدر : رويترز