مادوف سينال على الأرجح حكما مشددا يعادل فداحة جرائمه المالية (رويترز-أرشيف)

ينتظر أن يقر رجل الأعمال الأميركي برنارد مادوف, المتهم بعمليات احتيال واسعة جنى منها 50 مليار دولار, غدا الخميس بأنه مذنب. لكن إقراره بجرائمه المالية قد لا ينجيه من حكم ثقيل يصل إلى 150 عاما سجنا.
 
فخلال جلسة استماع عقدت الثلاثاء بحضور المتهم في واحدة من أضخم قضايا الاحتيال بالولايات المتحدة والعالم, أعلن إيرا سوركين محامي مادوف (70 سنة) أن موكله سيقر بذنبه أمام محكمة اتحادية في نيويورك الخميس.
 
وقال مساعد المدعي العام الأميركي مارك ليت إن مادوف الخاضع للإقامة الجبرية بمنزله في مانهاتن, يواجه 11 اتهاما بينها الاحتيال المالي وثلاث جرائم تتعلق بغسل الأموال وإعطاء بيانات مزورة لهيئة سوق المال والتداول الأميركية.
 
وأضاف ليت أنه سيطلب من هيئة المحكمة إصدار حكم بسجن رجل الأعمال لمدة 150 سنة مما يعني أنه سيمضي بقية عمره في السجن. وأعلن ليت أمام القاضي الذي رأس الجلسة أنه لا سبيل إلى أي اتفاق ينال بمقتضاه المتهم حكما مخففا.
 
بعد أشهر
وقال القاضي ديني شين إن الحكم لن يصدر قبل بضعة أشهر. وسيقرر القاضي الخميس ما إذا كان سيتم الإبقاء على مادوف قيد الإقامة الجبرية أم سيسجن إلى حين صدور الحكم في قضيته.
 
وتركزت جلسة الاستماع على مسألة منفصلة تتعلق بما إذا كان لسوركين تضارب في المصالح في إطار القضية بسبب استثمارات والد المحامي الراحل في شركة مادوف. واستبعد مادوف وجود تضارب في المصالح مع المحامي وهو ما يعني أن قضيته ستمضي قدما, وأن سوركين سيظل محاميه.
 
وبعد اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول الماضي ثم الإفراج عنه بكفالة قدرها عشرة ملايين دولار, وضع رجل الأعمال قيد الإقامة الجبرية. وتقول زوجته التي وكلت محاميا آخر، إن عشرات الملايين من الدولارات مكتوبة باسمها, وأن أحدا لا يستطيع المساس بها لدفعها لضحايا هذه الفضيحة.
 
واعتقل مادوف بتهمة إدارة مشروع وهمي حيث كان الناس يدفعون أموالا له اعتقادا منهم أنه يستثمرها لهم في البورصة. وبدلا من ذلك استخدم الأموال التي جمعها من مستثمرين جدد خلال أكثر من 20 عاما في دفع عوائد سخية للمستثمرين السابقين.
 
وجاء في بيان لمكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) "اعتبارا من الثمانينيات (من القرن الماضي) على الأقل حتى اعتقاله في الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، عمد مادوف إلى الاحتيال على عملائه عن طريق الحصول على أموال منهم بلغت مليارات الدولارات تحت حجج وهمية".
 
وأضاف البيان "لم يقم باستثمار أموال المستثمرين حسب وعده لهم بل قام باستغلالها في تحقيق مصالحه الخاصة ومصالح آخرين دون علم أو تفويض من المستثمرين".

المصدر : وكالات