السعودية من أكبر منتجي النفط على مستوى العالم (الأوروبية-أرشيف)

كشفت بيانات أصدرها صندوق النقد الدولي أن السعودية هي الأكثر إنفاقا من بين الدول الأعضاء في مجموعة العشرين التي يجتمع قادتها مطلع الشهر المقبل بلندن سعيا إلى تفاهمات توفق بين متطلبات إنقاذ اقتصادات الدول الغنية وتخفيف ثقل الأزمة العالمية عن الدول المصنفة نامية.
 
ووفقا لهذه البيانات, تقوم السعودية بأكبر مساهمة مالية على شكل حوافز. فعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز, ضخت المملكة 2.4% من ناتجها المحلي الإجمالي في خطط حوافز العام 2008. وخلال العام الجاري ستنفق 3.3% من الناتج نفسه على أن تنفق العام المقبل 3.5% منه.
 
ويشكل متوسط هذه الأرقام  ضعف معدل الإنفاق على الحوافز للدول العشرين مجتمعة. وتأتي الولايات المتحدة من حيث حجم الإنفاق على الحوافز. فهي ضخت 1.9% من ناتجها المحلي الإجمالي, ومن المقرر أن تضخ العام المقبل 2.9%.
 
وحلت الصين في المرتبة الثالثة. فهي قد ضخت وستضخ 2% من ناتجها المحلي الإجمالي هذا العام والعام المقبل. وفي المقابل, صنف صندوق النقد الدولي مجموعة الدول السبع الغنية والبلدان الأوروبية واليابان على أنها متقاعسة عن الإنفاق.
 
أثرياء أشحاء
ووفقا للأرقام ذاتها, ستنخفض معدلات الإنفاق بالنسبة إلى إيطاليا وبريطانيا وفرنسا -وثلاثتها تنتمي إلى مجموعة السبع- بنسب مهمة العام المقبل. فإيطاليا على سبيل المثال سيهبط معدل إنفاقها في 2010 إلى 1% من 2% هذا العام.
 
أما فرنسا فمن المرجح وفقا لصندوق النقد الدولي أن ينخفض معدل إنفاقها من ناتجها الإجمالي العام المقبل إلى صفر% من 0.7% في 2009. وينسحب الأمر ذاته على بريطانيا التي ينتظر أن ينحدر معدل إنفاقها على خطط الحفز إلى صفر% من 1.4% هذا العام.
 
ولن تكون اليابان استثناء باعتبارها من الدول التي صنفها الصندوق متقاعسة, حيث سينخفض المعدل إلى 0.4% في 2010 من 1.4% هذا العام. وفي المقابل يمكن اعتبار ألمانيا استثناء على مستوى أكبر الدول الأوروبية, إذ من المنتظر أن يزيد معدل إنفاقها على خطط الحفز الاقتصادي بنصف نقطة مئوية ليصل إلى 2%.
 
وعلى ضوء هذه الأرقام, توقع صندوق النقد الدولي أن يكون للحفز المالي الذي يتم التخطيط له حالياً أثر كبير على النمو في مجموعة الدول العشرين العام المقبل  بمعدل 0.5% ليبلغ 1.25%. ويتوقع الصندوق أيضاً أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة بنسبة 0.5% هذا العام.
 
وتعتقد هذه المؤسسة النقدية العالمية أن رزم الحوافز قد تساعد الاقتصاد العالمي في تفادي الانكماش أكثر ولكن مع تباينات واسعة بين مختلف الدول.
 
وحسب التوقعات نفسها، من المتوقع أن يكون الأثر على النمو مرتفعاً في دول متقدمة على غرار كندا وألمانيا واليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وبين الدول الصاعدة, من المتوقع أن يتلقى النمو في الصين وروسيا وجنوب أفريقيا دفعة أكبر.

المصدر : يو بي آي