ستراوس كان يتحدث للصحفيين بدار السلام (الفرنسية)
 
أكد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن العالم الآن في قبضة ركود اقتصادي كبير. وتوقع أن يهبط مؤشر النمو الاقتصادي العالمي خلال هذا العام تحت الصفر وذلك للمرة الأولى خلال ستة عقود، لتتسبب الأزمة المالية الراهنة في انتشار الفقر وعدم الاستقرار والحروب.
 
جاء هذا التأكيد اليوم الثلاثاء على لسان دومنيك ستراوس مؤيدا لتقارير عدة أجمعت على أن الأزمة الاقتصادية لن تشهد انفراجا قريبا وستستمر حتى عام 2010 على أقل تقدير.
 
وفي وقت سابق تحدث مدير صندوق النقد الدولي عن انخفاض متوقع للنمو العالمي هذا العام إلى حدود 0%, وتوقع أيضا ألا يكون هناك أي تعاف من الأزمة الراهنة خلال العام القادم.
 
لكن التوقعات التي عرضها ستراوس اليوم في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر لوزراء المالية الأفارقة بالعاصمة التنزانية دار السلام بشأن تأثير الأزمة العالمية على أفريقيا تضمنت تقديرات أكثر تشاؤما.
 
وبدا ستراوس كان متيقنا تقريبا من أن تقييم الوضع الاقتصادي العالمي الذي سيصدره صندوق النقد الدولي في أبريل/نيسان المقبل سيخلص إلى هبوط مستوى النمو العالمي دون حاجز الصفر للمرة الأولى منذ 60 عاما.
 
أوقات عصيبة
وقال المسؤول النقدي الدولي مخاطبا المشاركين في المؤتمر الوزاري الأفريقي بشأن نسبة النمو الاقتصادي العالمي المتوقع أن تنزل دون الصفر هذا العام "هي النتيجة الأسوأ في معظم الفترات التي عشناها".
 
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي "الأزمة المالية العالمية التي يمكن أن نطلق عليها الركود الكبير تمثل سقفا حزينا لمؤتمرنا". وأوضح أن تفاقم الأزمة والتراجع الحاد المنتظر للنمو العالمي يعود إلى اجتماع عوامل منها استمرار الاضطرابات المالية والانخفاض الحاد للاستهلاك وكذلك التراجع الكبير للطلب الداخلي.
 
وفي الكلمة ذاتها أمام الحاضرين في المؤتمر الوزاري بدار السلام, حذر دومنيك ستراوس كان من أن الأزمة العالمية التي ظلت تتحرك بنسق بطيء نحو أفريقيا ستضربها الآن بقوة وسيكون أثرها عليها قاسيا.
 
وحذر في هذا الصدد من أن تأثيرات الأزمة العالمية ليست محصورة في الجانب الاقتصادي حيث إن هناك احتمالا قويا لأن تعيد هذه الأزمة ملايين الأفارقة إلى دائرة الفقر. وذهب المسؤول الدولي إلى حد التحذير من أن تداعيات الأزمة قد تتجاوز كل هذا إلى إشاعة أجواء من عدم الاستقرار بل وحتى إشعال حروب.

المصدر : الفرنسية