اجتمع فريق أزمة السيارات بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في ديترويت لأول مرة مع القيادة القومية لاتحاد صناعة السيارات إضافة إلى مسؤولين بشركتي جنرال موتورز وكرايسلر.

 

ورغم أنه لم ترشح تفصيلات كثيرة عن اللقاءات فإنه يعتقد أن التنازلات التي يقدمها الاتحاد تعتبر ضرورية لبقاء جنرال موتورز وكرايسلر واستمرار الدعم الاتحادي للشركتين.

 

وتسعى الشركتان للحصول على تنازلات بخصوص الأجور والرعاية الصحية للعمال. ووافقت شركة فورد موتور على قبول تنازلات مماثلة للتي تسعى إليها جنرال موتورز وكرايسلر.

 

وتلقت الشركتان قروضا بقيمة 17.4 مليار دولار من الحكومة الاتحادية في ديسمبر/كانون الأول الماضي وطلبتا 22 مليارا إضافية.

 

وأعطت الحكومة الشركتين مهلة تنتهي يوم 31 مارس/آذار الحالي لكي تقرران ما إذا كانتا تستطيعان الاستمرار في عملياتهما بشكل تجاري وما إذا كان يجب على الحكومة تقديم أموال أخرى لهما أم لا.

 

ومن جانبها لم تقدم شركة فورد أي طلب للحصول على أموال قروض حكومية لعدم حاجتها إليها لكنها تسعى إلى إعادة هيكلة وضعها المالي.

 

وكانت شركة المحاسبة المشرفة على مراجعة حسابات جنرال موتورز قالت الأسبوع الماضي إن هناك "قلقا مستمرا" بشأن الشركة ما يعني شكوكا بشأن مقدرتها على الاستمرار دون اللجوء إلى إشهار الإفلاس في حال عدم استطاعتها وقف خسائرها وفقدان السيولة.

 

وتمتلك شركة سيربيروس كابيتال مانجمنت نحو 80% من شركة كرايسلر وطالبت بمساعدات لاستمرار عملياتها ولاستكمال تحالفها مع شركة فيات الإيطالية.

 

ووصلت خسائر جنرال موتورز عام 2008 إلى 30.9 مليار دولار وخسرت كرايسلر 8 مليارات.

 

ويعارض بعض أعضاء الكونغرس تقديم الحكومة الأموال لشركات السيارات لمساعدتها في الاستمرار.

 

وقال العضو بلجنة المصارف بمجلس الشيوخ رتشارد شلبي في مقابلة صحفية إنه يجب على الحكومة وقف مساعدتها لشركات صناعة السيارات وللبنوك الكبرى مثل سيتي غروب.

 

وأضاف أن "الدعم الحكومي لأي شيء لوقت طويل لن ينجح".

 

وقال إن "شركات صناعة السيارات مثل كرايسلر وجنرال موتورز وفورد تعاني من مشكلات كبيرة حاليا واقترحت أن تذهب إلى الفصل الحادي عشر" أي إشهار الإفلاس.

 

وتعاني هذه الشركات من تدني مبيعات السيارات إلى أدنى مستوى في 27 عاما.

 

وقد يؤدي انهيار صناعة السيارات بالولايات المتحدة إلى فقدان أكثر من 3 ملايين وظيفة إضافة إلى ما يعانيه الاقتصاد الأميركي حاليا من البطالة.

 

وامتدت أزمة السيارات فشملت معظم أنحاء العالم.

 

وأعلنت أمس الاثنين شركة كارمان الألمانية التي تقوم بتصنيع أجزاء للسيارات إنها ستستغني عن 1340 وظيفة بسبب انخفاض مبيعاتها.

 

ولدى كارمان خطوطا لتجميع سيارات رينو وفولكس فاغن ومرسيدس وكلها اكتوت بنار الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية.

المصدر : وكالات