نيكولا ساركوزي يتوسط سيلفيو برلسكوني (يسار) وجان كلود يانكر قبيل القمة  (الفرنسية)

 

يلتقي زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأحد في قمة قصيرة قد تطغى عليها خلافات داخلية حول كيفية التعامل مع الأزمة المالية العالمية.

 

وقلل مسؤولون أوروبيون من احتمال اتخاذ الزعماء أي قرارات إزاء دعوة المجر إلى تنفيذ خطة اقتصادية بقيمة 180 مليار يور (228 مليار دولار) لمساعدة دول أوروبا الوسطى والشرقية التي أثر الوضع الاقتصادي على عملاتها.

 

وتعتبر مناقشات الزعماء الأوروبيين التي ستستغرق ثلاث ساعات، آخر سلسلة من المباحثات التي يعقدونها قبل قمة العشرين التي ستعقد في أبريل/نيسان المقبل في لندن لبحث الأزمة المالية العالمية.

 

وقال رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك الذي تترأس بلاده الاتحاد حاليا إنه لا يريد أن يرى أسبابا أخرى للخلاف على أسس إقليمية في أوروبا أي بين شمال وجنوب أو بين شرق وغرب.

 

وأضاف "جهود وإجراءات مكافحة الأزمة الاقتصادية داخل الاتحاد الأوروبي احترام مبدأ التضامن ولكنها تتطلب أيضا أن تظهر كل الأطراف المسؤولية"، مكررا نداءات في أماكن أخرى للدول التي لم تتلق أي مساعدات بتنفيذ إصلاحات صعبة وانضباط مالي.

 

يشار إلى أن الحكومات الأوروبية أنفقت 300 مليار يورو (382 مليار دولار) على إعادة رسملة البنوك ووضعت 2.5 تريليون يورو (3.18 تريليونات دولار) كضمانات لقروض لعدة بنوك في الاتحاد الأوروبي ودول مجاورة أخرى.

 

كما زادت المفوضية الأوروبية المساعدات الإقليمية إلى 7 مليارات يورو في 2009 للدول الحديثة الانضمام للاتحاد وتخطط لإنفاق 25 مليار يورو (312.6 مليار دولار) لمساعدة الدول الأخرى في الاتحاد للانضمام إلى منطقة اليورو.

 

رهان خاطئ

ويتهم مراقبون بعض دول أوروبا الشرقية المنضمة حديثا للاتحاد الأوروبي بأنها راهنت خطأ على أن بإمكانها تحقيق مستويات المعيشة الغربية بسرعة عبر قروض باليورو، وهو رهان كانت له نتائج عكسية بعد أن أدى الركود إلى انهيار العملات المحلية.

 

ومن الموضوعات الأخرى المطروحة للنقاش في بروكسل الإجراءات التي يجب على الدول الأوروبية اتخاذها لمساعدة الدول الأعضاء في اليورو والتي تواجه مشكلات بخصوص ضعف عملاتها وهل يجب أن تهرع الدول الأعضاء الأخرى لنجدتها.

 

وقال مسؤولون إنه يمكن لبودابست أن تتوقع تأييدا معنويا لأزمتها اليوم الأحد ولكن ليس مساعدة جديدة، مشيرين إلى إعلان الهيئات المالية الأوروبية والبنك الدولي يوم الجمعة عن تقديم 24.5 مليار يورو لتمويل البنوك المحلية في المجر.

 

وبشأن دعوة رئيس وزراء المجر لتقديم دعم إضافي لبلاده، قال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي "لا أحد يريد إلقاء المجر من فوق السفينة ولكن لا أحد يعرف من أين يمكن أن تأتي هذه الأموال".

 

ومع طلب شركة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات من ألمانيا تقديم مساعدة حكومية تبلغ مليارات اليورو لوحدة الإنتاج الأوروبية أوبل وهي واحدة من شركات سيارات كثيرة تأثرت بالانكماش، سيناقش أيضا الزعماء الأوروبيون كيفية معالجة الاضطرابات العمالية المتصاعدة في المنطقة.

 

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يدعمه رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إنه سيأتي إلى الاجتماع مسلحا بدعوة للقيام بعمل أوروبي مشترك لضمان عدم خسارة الصناعة المحلية إذا قامت الولايات المتحدة بدعم شركاتها الوطنية الرئيسية.

المصدر : وكالات