مئات المؤسسات الفلسطينية تقرر مقاطعة البضائع الإسرائيلية
آخر تحديث: 2009/2/5 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/5 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/10 هـ

مئات المؤسسات الفلسطينية تقرر مقاطعة البضائع الإسرائيلية

 الحملة لا تقتصر على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية فقط،
بل ستمتد إلى مقاطعة دبلوماسية وأكاديمية وثقافية
(الجزيرة نت)


عاطف دغلس-نابلس

 

كثيرة هي الوسائل التي اتخذها الفلسطينيون للرد على الجرائم الإسرائيلية خاصة عقب الحرب على غزة، حيث جددت مؤسسات فلسطينية دعوتها لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية.

 

وقد دعت 383 مؤسسة مجتمعية فلسطينية لتفعيل سلاح المقاطعة لدعم صمود أهالي غزة والضغط من أجل رفع الحصار عن القطاع. واتخذت حملة المقاطعة شعارا لها "إلحاق أكبر خسارة ممكنة بالاقتصاد الإسرائيلي".

 

وقال منسق حملة المقاطعة خالد منصور إن تجديد الحملة في الأراضي الفلسطينية جاء كحاجة ملحة ورد طبيعي لما يحصل في غزة ورفض للحصار المفروض على سكانها، وهي شكل من أشكال المقاومة الشعبية المشروعة.

 

سلاح فعال

وأكد منصور أن الحملة لا تقتصر على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية فقط، بل ستمتد إلى مقاطعة دبلوماسية وأكاديمية وثقافية وهي امتداد لحملات دولية حصلت في السابق.

 

وقال إن تجديد الحملة اليوم يتزامن مع الضغوط الدولية على إسرائيل بعد العدوان على غزة من أجل وقف عدوانها ورفع حصارها، و"هي ظروف يجب استغلالها بشكل جدي".

 

"
يستهلك الفلسطينيون 20% من صادرات إسرائيل من الفواكه و30 مليون دولار من صناعة الأدوية و20% من بعض صناعاتها الغذائية
"

كما أشار منصور إلى أن السوق الفلسطينية تعتبر السوق الثانية بعد الولايات المتحدة لتصريف المنتجات الإسرائيلية، حيث تستهلك السوق الفلسطينية 2.6 مليار دولار، وتحقق الصناعات الإسرائيلية ملايين مذهلة من الأرباح على حساب الأرواح الفلسطينية.

 

ويستهلك الفلسطينيون 20% من صادرات إسرائيل من الفواكه و30 مليون دولار من صناعة الأدوية، و20% من بعض صناعاتها الغذائية.

 

وتابع منسق حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية "من الحري بنا والأولى كشعب فلسطيني أن نبادر بالمقاطعة، ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا بهذا السلاح -وهو حق كفلته لنا التشريعات والقوانين الدولية- أمام كل هذه المجازر البشعة التي نشهدها، وتكبيد الاحتلال أكبر خسارة ممكنة".

 

وقال منصور إن الحملة تهدف إلى خلق ثقافة وطنية في موضوع المقاطعة، وإحداث تغيير ملموس في السلوك المجتمعي باتجاه رفض استهلاك البضائع الإسرائيلية وخاصة التي لها بديل، مؤكدا أن الحملة ستستمر لمدة عام، وبعد ذلك يتم تقييم فاعليتها وتطبيق أشكال أخرى من المقاطعة.

 

وأضاف "نريد في نهاية العام أقل شيء أن نخرج بـ30 منطقة سكنية فلسطينية تستقبل زوارها بلافتة مكتوب عليها: قرية فلسطينية خالية من البضائع الإسرائيلية".

 

وذكر منصور أن المؤسسات المشاركة في حملة المقاطعة تضم جمعية الإغاثة الزراعية وجمعية التوفير والتسليف وجمعية تنمية الشباب وجمعية تنمية المرأة الريفية واتحاد جمعيات المزارعين.

 

وأبدت وزارتا التربية والتعليم والأوقاف الفلسطينيتان ترحيبهما بالحملة، حسب ما أشار منسقها.

 

خالد منصور أكد على تجديد المقاطعة
للبضائع الإسرائيلية (الجزيرة نت)
ترسيخ النضال

بدورها اعتبرت رنده عبد ربه مديرة اتحاد الجمعيات التعاونية للتوفير والتسليف -إحدى المؤسسات المقاطعة- أن الحملة ترسيخ لأشكال النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي ورد طبيعي لجرائمه ضد غزة والضفة الغربية، وسلاح فعال أثبت نجاعته في العالم وحان الوقت لتطبيقه في الضفة الغربية.

   

وأوضحت رنده أن الجمعية لها 177 فرعا في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وفيها ما يزيد عن سبعة آلاف عضو، وهي تتكون من 12 جمعية أساسية.

 

وقد باشرت الجمعية بإعداد متطوعين في مختلف الفروع للقيام بحملات توعوية ورصد المناطق التي تبيع المنتجات الإسرائيلية والعمل على إيجاد بدائل للاستغناء عنها.

 

وأشارت رنده إلى أن الحملة سيكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد الإسرائيلي رغم اعتماد الفلسطينيين بشكل كبير على المواد الخام وعلى كثير من البضائع والصناعات الإسرائيلية.

 

كما دعت جميع الدول العربية إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية على حد سواء، خاصة أن الدول العربية لديها قاعدة بدائل أوسع من الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات