كلوبرز: المستقبل يبدو غامضا ومتقلبا (رويترز-أرشيف)

أعلنت شركة بي إتش بيليتون الأسترالية البريطانية -أكبر شركة تعدين في العالم– انخفاض أرباحها في النصف الأول من العام بنحو 57% بسبب تراجع أسعار المعادن. وحذرت من أن الأزمة المالية تسببت بخفض توقعات بيع السلع.

ولكن رغم انخفاض الإيرادات بنسبة 17% وانخفاض الأرباح، فقد أكد الرئيس التنفيذي للشركة ماريوس كلوبرز أن بيليتون تحوز سيولة نقدية تمكنها من تجاوز الأزمة والاستفادة من الانتعاش في نهاية المطاف.

وقال كلوبرز "من الإنصاف القول إننا -على غرار جميع أو معظم الناس- لم نلحظ السرعة الهائلة لطبيعة الانكماش الذي حدث، وهو ببساطة أمر لم أشاهد مثله قط من قبل". وقال "كنا ربما نرى التوقعات بكونها ضعيفة وغير مؤكدة أو مستقرة".

ونوه المدير التنفيذي إلى أن السيولة المالية القوية لدى الشركة العملاقة تتيح لها الفرص كي تمضي في عملها بينما تتعثر الشركات الأخرى. وتوقع على المدى البعيد أن يستمر النمو القوي في الطلب على سلع الشركة من الاقتصادات الناشئة وخصوصا من الصين.

وبلغ صافي أرباح الشركة في النصف الأول من العام المالي 2.6 مليار دولار بانخفاض نسبته 57% عن الفترة نفسها من العام المالي الماضي الذي شهد تحقيق أرباح قدرها ستة مليارات دولار. وجاءت هذه النتائج بعد خفض قيمة مجموعة من أصولها مثل منجم ريفنز ثورب في غرب أستراليا.

وقال كلوبرز إن المستقبل يبدو غامضا ومتقلبا. وأضاف أن الجميع تأثر بالتراجع السريع للاقتصاد العالمي الذي لم يشهد مثيلا له من قبل ولذلك فالصعوبات التي تعاني منها الشركة سوف تستمر أطول من أي صعوبات تعرضت لها قبل ذلك.

وأضاف أن بداية تلك الفترة شهدت إقبالا هستيريا على شراء المعادن والسلع وفي نهايتها تراجع الطلب بنفس القوة ولذلك تغيرت الأسعار بالنسبة للسلع التي تنتجها الشركة بنسب تتراوح بين 50 و60% في نصف العام.

وكانت بي إتش بي بيليتون وهي أكبر شركة تعدين في العالم قد أعلنت الشهر الماضي عزمها الاستغناء عن 6300 عامل بحلول يونيو/حزيران المقبل حوالي ثلثهم سيكون في أستراليا.

وعزا المدير المالي للمجموعة أليكس فانسيلوف هذا الإجراء إلى التدهور المتنامي للظروف الاقتصادية. وقال "إنها قرارات خطيرة جدا ولا نتخذها بخفة لكنها في النهاية ضرورية وتمثل القرارات الصائبة".

المصدر : وكالات