تراجعت مبيعات جنرال موتورز في يناير/كانون الثاني 2009 بنسبة  49%
(الأوروبية-أرشيف)

هوت مبيعات السيارات الأميركية لأدنى مستوياتها في 27 عاما، في مؤشر جديد على عمق الأزمة الاقتصادية وتفاقم حالة الركود في الاقتصاد الأميركي.

وسجلت مبيعات السيارات في الولايات المتحدة تراجعا بشكل عام خلال الشهر الماضي بنسبة 37% مقارنة بمبيعاتها لنفس الشهر من العام الماضي.

وتفاوتت نسب انخفاض مبيعات الشركات في أميركا خلال يناير/كانون الثاني، ففي حين تراجعت مبيعات كرايسلر بنسبة 55% وجنرال موتورز بنسبة 49% على الرغم من برنامج إنقاذ حكومي للشركتين بـ17.4 مليار دولار.

أما فورد التي تعد الأفضل وضعا بين شركات السيارات الأميركية، فقد تراجعت مبيعاتها بنسبة 40%.

وعانت شركة تويوتا -وهي أكبر شركات صناعة السيارات في العالم- من انخفاض مبيعاتها بنسبة 34%، كما تراجعت مبيعات نيسان موتور بنحو 30% ومبيعات هوندا موتور بنسبة 28%.

وعلق المدير المسؤول عن أبرز طرز تويوتا في الولايات المتحدة بوب كارتر بشأن المبيعات في سوق السيارات في أميركا بالقول إن صناعة السيارات تجد نفسها في بؤرة العاصفة الاقتصادية، في إشارة لعمق الأزمة التي تعيشها الصناعة.

وتؤكد النتائج الأولية أن مبيعات السيارات الأميركية وصلت لأدنى مستوى على أساس سنوي من عام 1982 لتواصل مسلسل تراجع مستمر على مدى 15 شهرا.

انخفضت مبيعات تويوتا بنسبة 37% في أميركا خلال الشهر الماضي
(رويترز-أرشيف)
تخفيض الإنتاج
يشار إلى أن جنرال موتورز -كبرى الشركات الأميركية في صناعة السيارات- قد خفضت وفق خطتها الإنتاجية للربع الأول بحوالي 10%.

وللتقليل من حجم المخزون من سياراتها واصلت كل من جنرال موتورز وكرايسلر تقديم خصومات جديدة في معروضها من السيارات.

وكانت مبيعات السيارات في أميركا قد سجلت تراجعا في العام الماضي بنسبة 18% لتصل إلى نحو 13.2 مليون سيارة.

واعتبر مراقبون أن نتائج مبيعات السيارات في يناير/كانون الثاني تجعل السوق الأميركية أقل من الصين من حيث حجم المبيعات للمرة الأولى على أساس شهري.

وعلى أساس العام بالكامل فمن المتوقع أن تهبط المبيعات الأميركية لعام 2009 إلى حوالي 10.5 ملايين سيارة وهو أدنى مستوى منذ 1982 وذلك ما يؤكد عمق الركود نظرا لأن عدد السكان الأميركيين زاد بحوالي الثلث منذ ذلك الحين.

واعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال الصادرة اليوم في تحليلها مسألة تراجع مبيعات السيارات أنه جاء كبيرا وأكثر من المتوقع. وعزته لعمق الركود العام الذي يعيشه الاقتصاد الأميركي، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على الاستهلاك وخاصة استهلاك السلع المعمرة مثل السيارات.

وذكرت أن تراجع منح القروض لشراء السيارات مؤخرا أثر بشكل كبير على مبيع السيارات.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال