عجز ببرنامج الغذاء العالمي لغزة يفوق 50 مليون دولار
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ

عجز ببرنامج الغذاء العالمي لغزة يفوق 50 مليون دولار

جل أهالي قطاع غزة يعيشون على المساعدات الغذائية الخارجية (الفرنسية-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

تشهد ميزانية برنامج الغذائي العالمي المخصصة لقطاع غزة في العام 2009 عجزا بقيمة 53.2 مليون دولار ما يحد من قدرات البرنامج على الاستجابة لحاجيات سكان القطاع الذين يعيشون وضعا غذائيا كارثيا.

وتبلغ ميزانية البرنامج لتقديم المساعدات الغذائية لغزة 82.3 مليون دولار، لكن البرنامج لم يتمكن من الحصول حتى الآن سوى على 29.1 مليون دولار دفعت منها قطر منحة قدرها 10 ملايين دولار فيما جاء البقية من السعودية والمفوضية الأوروبية وإيطاليا وسلوفاكيا والمملكة المتحدة واليابان وصندوق الأمم المتحدة المركزي.

ووصف المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي دالى بلقاسمى حصول أهالي قطاع غزة على الغذاء بأنه كارثي، حيث إن سكان غزة البالغ عددهم نحو 1.42 مليون مواطن، يحصل منهم قرابة 1.26 مليون على مساعدات غذائية.

وتقدم منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) المساعدات الغذائية لنحو 900 ألف شخص من سكان القطاع، ويقوم برنامج الغذاء العالمي على تقديم الغذاء لنحو 365 ألف شخص.

ودعا بلقاسم الدول العربية ومؤسسات المجتمع المدني لتوفير التمويل اللازم لبرنامج الغذاء بغزة، واعتبار أن الاهتمام بإعادة الإعمار أمر جيد ولكن لا يعني الانصراف عن متطلبات العمل الإغاثي.

ويشدد بلقاسم في تصريحات للجزيرة نت على أن عودة الحياة الطبيعية داخل قطاع غزة وممارسة كل الأنشطة الزراعية والتجارية شرط أساسي لتحقيق الأمن الغذائي هناك، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إحلال السلام وفتح المعابر وعودة عملها بشكل طبيعي.

وقد تفاقم الوضع الغذائي في القطاع في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (27 ديسمبر/ كانون الأول-18 يناير/ كانون الثاني) التي تدمر خلالها البنية الأساسية عامة في غزة.

ومما يزيد الأمر صعوبة شح الموارد المالية لأهالي القطاع حيث إن النشاط الاقتصادي متوقف بشكل شبه تام منذ بدء الحصار. غير أن برنامج الغذاء العالمي استطاع بعد وقف إطلاق النار إعادة جميع المخابز للعمل بشكل دائم وساعد على إعادة فتح المدارس، حيث أفاد من هذا البرنامج ما بين 30 و50 ألف شخص.

الحرب الإسرائيلية والحصار المفروض على غزة فاقم أوضاع سكان القطاع (الفرنسية-أرشيف)

تمويل وأجندة
ويرى الدكتور سيد الزناري -مدير المشروعات باتحاد الأطباء العرب- أن تمويل برامج معظم منظمات الأمم المتحدة مرتبط بمصالح الممولين لهذه البرامج.

وحسب الزناري لا يعد عجز ميزانية برنامج الغذاء العالمي المخصصة لغزة مبلغا كبيرا ولكن لظروف وملابسات الوضع في غزة يعرض البعض عن تمويل هذا البرنامج رغم أهميته.

ويطالب الزناري الحكومات العربية بتوفير هذا التمويل على وجه السرعة، كما يدعو مؤسسات المجتمع المدني العربية للضغط على الحكومات العربية لتمويل مثل هذه البرامج الإغاثية والإنسانية لأهالي غزة، ويحث تلك المؤسسات على المساهمة المباشرة في دعم برنامج الغذاء العالمي.

وحسب الزناري قد تفضل مؤسسات المجتمع المدني تقديم مساعداتها في شكل عيني لبرنامج الغذاء العالمي، لأن البعض يتخوف من أن يصرف الجانب الأكبر من المساهمات النقدية على بند الأجور والمرتبات للعاملين بهذه البرامج التي عادة ما تكون عالية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات