المشروع الذي أعلن عنه جونسون يأتي بينما تواجه شركات عالمية خطر الإفلاس
 (رويترز-أرشيف)
 
أعلنت شركة فولفو أنها ستنفذ أكبر مشروع استثماري في تاريخها بقيمة تتجاوز ملياري دولار لإنتاج طرز جديدة من الشاحنات, في وقت يواجه القطاع فيه أزمة حادة بالدول المنتجة والمصدرة للسيارات، خاصة الولايات المتحدة واليابان زيادة على دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا.
 
ونقلت صحيفة داغنس أندوستري السويدية المتخصصة في الشأن المالي اليوم عن رئيس مجلس إدارة الشركة ليف جونسون قوله إن "هذه أكبر عملية استثمار منفردة يقررها مجلس إدارة فولفو".
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر من قطاع الصناعة قولها إن الشركة ستنفق 20 مليار كرونة سويدية (2.3 مليار دولار) لإنتاج طرز جديدة من الشاحنات خلال الفترة الممتدة من العام الحالي 2009 إلى 2013.
 
وأضافت المصادر ذاتها أن فولفو التي تعد ثاني أكبر شركة عالمية متخصصة في صنع الشاحنات بعد دايملر، قد ترفع المبلغ الذي تعتزم استثماره في هذا المشروع إلى 30 مليار كرونة (3.4 مليارات دولار) إذا اقتضت الضرورة هذه الزيادة.
 
وكانت الشركة السويدية قد أعلنت في وقت سابق أنها خسرت 1.35 مليار كرونة (153 مليون دولار) في الربع الأخير من العام الماضي بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
 
التزام أوروبي
على صعيد آخر صرح مسؤولون في بروكسل بأن المفوضية الأوروبية ستستخدم قوة القانون لمواجهة الدول التي تعطي دعما غير عادل لقطاع السيارات بها، سواء حدث ذلك في الاتحاد الأوروبي أو في الولايات المتحدة.
 
ويأتي هذا التهديد في الوقت الذي تندفع فيه حكومات الاتحاد والولايات المتحدة إلى دعم قطاع السيارات فيها في ظل أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما.
 
وقال مفوض شؤون الشركات والصناعة الأوروبي غونتر فيرهوغن "ليس لدينا مصلحة في انهيار قطاع السيارات في أميركا، لكن ما يحدث هناك لمساعدة القطاع يجب أن يتبع القواعد الدولية، ونحن لن نتردد في اتخاذ الخطوات الضرورية إذا لم يحدث ذلك".
 
وأكد فيرهوغن أن المفوضية الأوروبية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها ستعمل على التأكد من أن الحكومات الوطنية ملتزمة بقواعد المنافسة
العادلة داخل وخارج السوق الأوروبية. ويذكر أن عدد العاملين بقطاع السيارات في أوروبا يصل إلى نحو 12 مليونا.
 
لكن القطاع أصيب بشكل خاص بضرر بالغ من جراء الأزمة
الاقتصادية العالمية حيث إن عدد تسجيل السيارات الجديدة انخفض بنسبة 27% خلال الشهر الماضي مقارنة بنفس الفترة في العام 2007. وقد أطلقت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا والسويد في الآونة الأخيرة خططا لدعم قطاع السيارات في بلادها.
 
وذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن باريس على استعداد الآن للتخلي عن طلبها بألا تغلق  شركتا رينو وبيجو ستروين لصناعة السيارات مصانعها الفرنسية لمدة خمسة أعوام مقابل الحصول على قروض تقدر بثلاثة مليارات يورو (3.86 مليارات دولار) لكل منها.

المصدر : وكالات