سويسرا تعالج أزمة "يو بي أس" وتتمسك بالسرية المصرفية
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ

سويسرا تعالج أزمة "يو بي أس" وتتمسك بالسرية المصرفية

الاتهامات الأميركية لمصرف "يو بي أس" بتوفير ملاذ للمتهربين من الضرائب 
وضعت السرية المصرفية المعتمدة  بسويسرا في امتحان صعب (رويترز-أرشيف)

 تامر أبو العينين-برن
 
قرر مجلس الحكم الفدرالي السويسري إنشاء فريق عمل من الخبراء لوضع إستراتيجية تواجه تداعيات أزمة بنك "يو بي أس" مع السلطات الأميركية, وتوضح الشبهات المحاطة بساحة سويسرا المالية والاقتصادية.
 
وأعلن وزير المالية هانز رودلف ميرتس في مؤتمر صحفي الأربعاء أن ذلك الفريق سيضم وزيرتي الخارجية ميشلين كالمي ري والاقتصاد دوريس لويتهارد، وسيترأسها هو شخصيا مع فريق من خبراء قانونيين ومتخصصين في الشأن الأميركي، لكنها لن تضم أعضاء من الأحزاب السياسية.
 
وقد اعتبر ميرتس زيارة وزيرة العدل والشرطة إيفيلين فيدمر شلومبف إلى الولايات المتحدة الاثنين المقبل ولقائها مع نظيرها الأميركي إريك هولدر أولى الخطوات العملية في الخطة وأول تواصل على المستوى الرسمي بين البلدين في أعقاب تلك الأزمة.
 
كما سيتوجه هو شخصيا إلى لندن منتصف مارس/آذار المقبل لحضور مؤتمر لجنة صندوق النقد الدولي، بعد أن رفضت لندن مشاركة سويسرا في قمة مجموعة العشرين مطلع أبريل/نيسان المقبل، حيث سيكون هذا المؤتمر فرصة للقاء بعض وزراء مالية من الاتحاد الأوروبي.
 
لا تفريط في السرية
ومن المحتمل أن تقدم مجموعة العمل في الأيام القليلة المقبلة خطة ترسم خطوط إستراتيجية التعامل مع الأزمة ومستقبل الساحة المالية وعلاقتها بالاتحاد الأوروبي.
 
ولا تعني تلك التحركات –حسب ميرتس– أنها مقدمات للتساهل أو التنازل عن سرية الحسابات المصرفية، إذ أعلن مجلس الحكم الاتحادي التمسك بها، وأكد أنها لن تكون مطروحة للنقاش.
 
 ميرتس نفى أن تكون هناك مقدمات للتنازل عن السرية المصرفية (الجزيرة نت)
بل سيكون النقاش -كما قال الوزير السويسري- مع الأطراف المعنية في الخارج بشأن احتمالات وضع حلول.
 
ومن بين الحلول التي أشار إليها قيام سويسرا باحتساب الضرائب عن أرباح ودائع رعايا الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو دول أخرى لم يسمها وسدادها إلى الدول المعنية, دون الإفصاح عن أي بيانات عن شخصية العملاء أو حجم ودائع كل منهم.
 
كما لم يناقش مجلس الحكم احتمال إزالة الفرق بين التهرب الضريبي الذي لا يعاقب عليه القانون والتحايل الضريبي الذي يخضع لعقوبة قضائية، وهو الفرق الذي تنفرد به سويسرا ويجد فيه منتقدوه ثغرة سهلة يمكن من خلالها الإفلات من سداد الضرائب المستحقة عن الثروات وأرباحها.
 
انتقادات مرفوضة
وقد رفض ميرتس الانتقادات الموجهة من مختلف التيارات السياسية إلى مجلس الحكم الاتحادي بأنه لا يتحرك بما يتناسب مع حجم الأزمة، إذ تطلب الأمر دراسة الموقف بتأن لا سيما أن الفترة الزمنية بين تفاقم الأزمة واتخاذ القرار كانت محكومة بجدول أعمال المجلس.
 

"
وزير المالية السويسري:
الكشف عن أسماء وتفاصيل حسابات حوالي 300 مودع أميركي لدى بنك
"يو بي أس" حالة خاصة
"

وأوضح أن تعرض بنك "يو بي أس" للمثول أمام القضاء المدني هو قضية تخص البنك وليس سويسرا كدولة.  لكنه في الوقت نفسه أعرب عن تفهمه لردود الأفعال التي صاحبت الأزمة الأخيرة, والقلق السائد من احتمال تعرض سويسرا لضغوط خارجية تؤدي إلى التخلص من سرية الحسابات المصرفية.
 
وترى سويسرا في موقف النمسا ولوكسمبورغ المدافع عن سرية الحسابات المصرفية سندا لها في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، حيث يعتمد البلدان نظاما مصرفا يخضع أيضا للسرية المصرفية.
 
وليس من صالح البلدين –حسب مراقبين- توجيه انتقادات إلى سويسرا ومطالبتها بما لا يمكن للبلدين الموافقة عليه ألا وهو رفع السرية المصرفية.
 
كما لا يؤيد المجلس –حسب ميرتس– اتباع سياسة هجومية ضد الأنظمة المالية لبعض الدول حسب اقتراح بعض المصارف الاستثمارية الخاصة، إذ من شأن تلك الخطوة أن تضع عراقيل أمام التوصل إلى حلول.
 
وأكد وزير المالية السويسري أن الكشف عن أسماء وتفاصيل حسابات حوالي 300 مودع أميركي لدى بنك "يو بي أس" تبقى دائما حالة خاصة.
المصدر : الجزيرة