الاقتصاد العراقي معتمد تقريبا على العائدات المالية من صادرات النفط (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء إنه يتعين على العراق أن يكف عن الاعتماد المطلق على النفط حتى يتجنب تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية, ودعا إلى استخدام جزء من العائدات النفطية لبناء مؤسسات إقتصادية.
 
وحذر نوري المالكي في كلمة ألقاها في مستهل أعمال مؤتمر بدائل التنمية في بغداد, من أن البلاد ستظل عرضة للتضرر من الأزمة الاقتصادية العالمية إن لم توقف اعتمادها التام على النفط الذي يمثل 90% من موارد العراق.
 
وقال المالكي إن العراق يحتاج لتوجيه أموال لإنعاش قطاعات أخرى في مقدمتها الزراعة والصناعة. لكنه أقر بأن إيرادات تصدير النفط مطلوبة لتحقيق ذلك في بادئ الأمر.
 
وأضاف في المؤتمر الذي يستغرق يومين ويشارك فيه مسؤولون حكوميون وأكاديميون وخبراء, أن المشكلة المزمنة التي يعاني منها العراق منذ فترة طويلة هي تعويله على مورد واحد هو النفط.
 
موارد موازية
وذكر في هذا الصدد أنه ينبغي تنويع الموارد الاقتصادية عبر توظيف جانب من العائدات النفطية في أنشطة اقتصادية جديدة. وقال المالكي إنه رغم كل الجهود التي بذلتها وزارة النفط والحكومة لتطوير قطاع النفط خاصة بعد تحقيق قدر من الأمان, فإن البلاد ما زالت تحتاج  للتمويل.
 
المالكي قال إن بلاده لا تزال بحاجة
إلى تمويل خارجي (الفرنسية-أرشيف)
ووفقا لرئيس الحكومة فإن "أهم ما يحتاجه العراق هو الوقت, فالوقت عامل حاسم في تطوير قطاع النفط العراقي".
 
وكان وزير التخطيط علي بابان قد أطلق الأحد الماضي تحذيرا مماثلا للتحذير الذي صدر عن المالكي اليوم.
 
وقال بابان إن تقليص اعتماد العراق على النفط وتنوع مصادر الدخل أبرز ما يواجه البلاد من تحديات للنهوض بالواقع الاقتصادي. ودعا الوزير العراقي إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي والاهتمام ببقية القطاعات وعدم الاعتماد فقط على النفط كمورد مالي.
 
وعلى ضوء تدني أسعار النفط إلى ما دون 40 دولارا بعدما بلغت الصيف الماضي 147 دولارا للبرميل, اضطرت حكومة المالكي إلى خفض ميزانية عام 2009 مرتين. وأدى هذا الخفض إلى تقليص أموال الاستثمارات في وقت تحتاج البلاد لمليارات الدولارات لإعادة إعمارها بعد الحرب.
 
ويبدو أن العراق المعزول عن النظام المالي العالمي, والذي لم يستقر وضعه الأمني بعد, لم يتضرر من الركود العالمي، فأسعار العقارات في العديد من المناطق ترتفع مع انحسار العنف الذي أطلقه غزو قادته الولايات المتحدة في عام 2003, كما أن التضخم يتراجع في حين يبدو أن النمو يتزايد بحسب مراقبين.
 
ويعتزم العراق فتح بعض حقول النفط والغاز الرئيسية أمام الشركات الدولية هذا العام عبر مناقصتين لمنح التراخيص. ورغم تعطل صدور قانون النفط بسبب الخلافات بين الكتل السياسية وعدم استقرار الوضع الأمني بشكل كامل, فإن تقارير تشير أن إلى تنافس محموم بين كبرى شركات النفط العالمية للاستثمار في حقول النفط والغاز العراقية.

المصدر : وكالات