أوباما يحتفظ بخيط رفيع للتوازن بين الأمل والواقع
آخر تحديث: 2009/2/25 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/25 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/1 هـ

أوباما يحتفظ بخيط رفيع للتوازن بين الأمل والواقع

أوباما يؤكد أن الولايات المتحدة ستخرج من الأزمة الاقتصادية أقوى من قبل (رويترز)

سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما في أول خطاب له أمام الكونغرس الثلاثاء للاحتفاظ بخيط رفيع من التوازن بين الأمل والواقع.

 

فقد حاول طمأنة الأميركيين الذين اعتصرتهم الأزمة الاقتصادية بأنهم سوف يستطيعون التغلب على "يوم الحساب" الذي يواجهونه حاليا.

 

لكن الرئيس الأميركي في الوقت ذاته كان حريصا على أن يقدم للشعب الأميركي تقديرا عقلانيا للأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي ولجهوده لإصلاحه.

 

وبينما أكد أوباما أكثر من مرة أثناء خطابه أن الولايات المتحدة ستعيد بناء اقتصادها مؤكدا "سنخرج أقوى من قبل"، قاطعه أعضاء الكونغرس بالتصفيق أكثر من 60 مرة.

 

وقال أوباما إنه قد تكون هناك حاجة للمزيد من الأموال لتصحيح وضع البنوك المثقلة بالديون ولإنعاش الاقتصاد، محذرا في الوقت ذاته من أن "تكلفة الإصلاح كبيرة.. لكني أؤكد أن تكلفة عمل لا شيء ستكون أكبر بكثير".

 

وفي اليوم نفسه الذي ألقى فيه أوباما الخطاب انخفض مؤشر مركز كونفرنس بورد الذي يقيس مدى ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى له في 42 عاما.

 

يشار إلى أن حجم إنفاق المستهلكين الأميركيين يمثل ثلثي الاقتصاد الأميركي.

 

"
أوباما قال إنه قد تكون هناك حاجة للمزيد من الأموال لتصحيح وضع البنوك المثقلة بالديون ولإنعاش الاقتصاد، محذرا من أن تكلفة عمل لا شيء ستكون أكبر بكثير
"

صناعة السيارات

وتعهد أوباما بتقديم الدعم لصناعة السيارات الأميركية التي يعمل فيها نحو 3.5 ملايين أميركي لتصبح أقدر على المنافسة، لكنه قال إن الحكومة لن تحمي شركات السيارات من قراراتها الخاطئة.

 

كما سعى أوباما للتأكيد على الالتزام بتعهداته بتحسين وضع الموازنة قائلا إنه حدد قطاعات لخفض النفقات في الموازنة في العشر سنوات القادمة تصل في مجموعها إلى تريليوني دولار.

 

وكان أوباما -الذي سيعرض الخطوط العريضة لموازنته على الكونغرس يوم الخميس القادم- قد تعهد بأن يخفض إلى النصف العجز الذي ورثته إدارته ويصل إلى أكثر من تريليون دولار.

 

ووجه أوباما انتقادا غير مباشر إلى إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بالقول بأن النقاشات الحقيقية والقرارات الصعبة أجلت إلى وقت لاحق، مضيفا أن "يوم الحساب قد حل وأن وقت تحمل مسؤولية المستقبل قد حان".

 

وأشار إلى الوضع الخطير الذي وصلت إليه البنوك الأميركية قائلا إن هناك حاجة للمزيد من الأموال لإنقاذ البنوك.

 

وقال إنه يتفهم بأن عملية إنقاذ البنوك ليست محببة لكنه أكد أن تلك هي الطريقة الوحيدة لاستمرار البنوك في إعطاء القروض للعائلات وللشركات. ودعا الكونغرس إلى الإسراع في إصدار تشريعاته لإصلاح السوق المالي.

 

انكماش كبير

في الوقت نفسه اعترف بن بيرنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بأن الاقتصاد الأميركي يمر بمرحلة "انكماش كبير". لكنه اتبع ذلك بالقول إن هناك بارقة أمل في أن تنتهي هذه المرحلة بنهاية العام الحالي إذا استطاعت الحكومة إصلاح النظام المصرفي.

 

بيرنانكي: هناك بارقة أمل في أن تنتهي هذه المرحلة بنهاية العام الحالي (الفرنسية)

وقال بيرنانكي في خطاب له أمام الكونغرس في محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين من خطة أميركية لتأميم البنوك الكبرى التي تواجه مشكلات مالية، إن الاحتياطي الاتحادي طالما تعاون مع البنوك لضمان استقرارها وصحة وضعها، وأكد أنه لا يرى أي سبب لتأميم أي بنك إن كان ذلك غير ضروري.

 

ويخشى منتقدون أن تؤدي خطط الإدارة للإنقاذ إلى تعريض المزيد من أموال دافعي الضرائب للمخاطر وتشجيع الشركات على الإقدام على مجازفات أخرى طالما أن الحكومة ستسرع لإنقاذها.

 

ويقول السيناتور ستان إيدن من ميامي عن حال المؤسسات الأميركية التي تطلب الإنقاذ "إنك إن لم تستطيع الأداء فإنك تفشل.. لقد تغلب الجشع والغرور على العقلانية فيما يتعلق باتخاذ القرار في هذه البلاد".

المصدر : وكالات