تراجع وول ستريت جاء مع خيبة أمل المستثمرين من آخر خطة إنقاذ للنظام المصرفي الأميركي (الفرنسية)

أغلقت الأسهم الأميركية في وول ستريت أمس الاثنين عند أدنى مستوى لها منذ نحو 12 عاما، مع خيبة أمل المستثمرين من آخر خطة إنقاذ للنظام المصرفي الأميركي.
 
فقد هبط داو جونز الصناعي 3.41% بمقدار 250.89 نقطة وهو أدنى مستوى منذ مايو/أيار 1997.
 
وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 26.72 نقطة أي بنسبة 3.47% إلى 743.33 نقطة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المجمع 53.51 نقطة أي بنسبة 3.71% إلى 1387.72 نقطة.
 
وجاء هذا الهبوط بسبب تراجع الثقة في أن الحكومة الأميركية ستكون قادرة على تحقيق الاستقرار في النظام المالي.

وقد تعهدت أجهزة تنظيمية أميركية أمس بمساعدة البنوك المتعثرة إذا اقتضت الضرورة، وقالت إن البنوك ينبغي أن تظل في يد القطاع الخاص حتى مع قول مصدر إن سيتي غروب تجري محادثات لإعطاء الحكومة حصة أكبر.
 
ووسط مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى تأميم بعض بنوكها قالت وزارة الخزانة ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وثلاث وكالات اتحادية أخرى إنهم سيبدؤون في تقييم المتطلبات الرأسمالية لكبرى البنوك الأميركية يوم الأربعاء لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لمساعدة أكبر.
 
وقد يأتي التمويل اللازم من القطاع الخاص أو من الحكومة في صورة أسهم ممتازة يمكن تحويلها إلى أسهم عادية لضمان توافر الموارد الكافية لدى البنوك لتجاوز خسائر ائتمانية متفاقمة.
 
وقالت الوكالات "نظرا لأن اقتصادنا يعمل بشكل أفضل عندما تكون المؤسسات المالية تحت إدارة جيدة في القطاع الخاص فإن الافتراض القوي لبرنامج المساعدة الرأسمالية هو أن البنوك ينبغي أن تبقى في أيدي القطاع الخاص".
 
وكانت الحكومة الأميركية نفت في وقت سابق عزمها تأميم البنوك المتعثرة بعد تجنب المستثمرين لأسهمها، ما أدى إلى هبوطها في السوق الأميركية. وسرت شائعات بأن بنكين من أكبر البنوك الأميركية وهما بنك أوف أميركا وسيتي غروب سيواجهان التأميم قريبا.
 
وبينما يجادل بعض الاقتصاديين بأن تأميم المؤسسات الأضعف سيكون أسرع السبل لإنعاش الإقراض إلا أن كثيرا من المستثمرين لا سيما في الولايات المتحدة تساورهم مخاوف من أن تدخل الحكومة سيكون له تأثير سلبي على القطاع.
 
مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت تراجع عن مستوى أربعة آلاف نقطة لأول مرة منذ أربع سنوات (الفرنسية-أرشيف)
هبوط أسواق أوروبا

وفي وقت سابق لامست الأسهم الأوروبية أدنى مستوى في ستة أعوام عند إغلاق الأسواق الاثنين مع تراجع البنوك بفعل تقارير بأن مجموعة سيتي غروب المالية الأميركية تجري محادثات لإعطاء واشنطن حصة أكبر، في حين تعرضت أسهم شركات السيارات لضغوط بفعل استمرار المخاوف من تراجع أكبر للطلب.

وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7% من قيمته ليغلق عند مستوى 730.73 نقطة. والمؤشر بذلك ينخفض 12% عن بداية هذا العام بعد هبوطه 45% عام 2008.

وتعرضت عدة بنوك لتراجع حاد مع انخفاض أسهم يو بي إس 9% وبنك دويتشه أكثر من 5% ودكسيا 12%.

وخالف سهم رويال بنك أوف سكوتلاند توجه كبرى البنوك الأوروبية ليقفز بنسبة 9.8% نتيجة توقعات بأن البنك سيعلن عن إعادة هيكلة تتضمن إقامة وحدة للأنشطة غير الأساسية توضع بها الأصول غير المرغوبة.

وفي قطاع السيارات سجلت أسهم شركات السيارات أكبر تراجع في تعاملات اليوم فهبطت أسهم شركات بي إم دبليو ودايملر وبورش وفولكسفاغن وبيجو ورينو وفيات ما بين 3.8% و10%.

وفي أنحاء أوروبا أنهى مؤشر داكس الرئيسي في بورصة فرانكفورت للأوراق المالية في ألمانيا تعاملات الاثنين عند مستوى 3936.45 نقطة متراجعا عن مستوى أربعة آلاف نقطة لأول مرة منذ أربع سنوات.

وهبط مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 100 في بورصة لندن بنسبة 0.8%. في حين تراجع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس بنسبة 0.5%.

تراجع النفط
في الوقت نفسه تراجعت العقود الآجلة لخام النفط الأميركي الاثنين مع التأثير السلبي للمخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي على أسواق النفط والبورصة وسط شكوك إزاء خطة الحكومة لإنقاذ البنوك المتعثرة.
 
وقفزت العقود الآجلة لخام النفط الأميركي في وقت مبكر إلى قمة فوق 41 دولارا للبرميل وتأرجحت وسط مخاوف بشأن الطلب رغم تقارير عن أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) طبقت تخفيضات الإنتاج المتفق عليها.
 
وفي بورصة نيويورك التجارية انخفضت عقود أبريل/نيسان 1.59 دولار أي بنسبة 3.97% لتسجل 38.44 دولارا للبرميل عند التسوية بعد تداولها في نطاق من 37.87 دولارا إلى 41.49 دولارا.

المصدر : وكالات