سهم سيتي غروب تراجع لأدنى مستوى له منذ العام 1991 بعد شائعات بتأميمه (الفرنسية-أرشيف)

تجري مجموعة سيتي غروب الأميركية العملاقة محادثات مع مسؤولين في الحكومة ترتكز على مناقشة سيناريو يتم بمقتضاه تحويل قسم كبير من أسهم ممتازة بقيمة 45 مليار دولار تملكها الحكومة الأميركية في البنك وتمثل 7.8% في سيتي غروب إلى أسهم عادية.

وتشير المعلومات إلى أن المجموعة أرادت من الخطة ألا تكلف دافعي الضرائب أموالا إضافية، لكن حصص مساهميها ستتقلص وسيكون للحكومة نفوذ أكبر على المجموعة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخطة التي تدرسها سيتي غروب قد تمهد الطريق لخطوات مماثلة في بنوك كبيرة أخرى.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن سيتي غروب تضغط على الحكومة الأميركية للموافقة على ضخ رأس مال جديد، وهو ما سيرفع حصة الحكومة في البنك إلى نحو 40% دون أن يصل الأمر إلى حد تأميم البنك.

في المقابل، ستسمح الخطة للشركة بسحب جزء من دينها الحالي ما سيؤدي مباشرة إلى تعزيز حجم الأسهم العامة فيها.

وتتمنى المجموعة إقناع حملة أسهم آخرين يملكون حصصا تفضيلية في المصرف بما في ذلك صناديق استثمار حكومية أجنبية مثل إدارة استثمار أبو ظبي والشركة الاسثمارية لحكومة سنغافورة وإدارة الاستثمار الكويتية بالمشاركة في تحويل حصصها إلى أسهم عادية.

ويعتقد المسؤولون في سيتي غروب أن هذه الخطوات ستسمح للمجموعة بتفادي البحث عن مساعدة مالية ثالثة من الحكومة الأميركية.

وكانت المجموعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها تلقت حتى الآن 45 مليار دولار مساعدات من الحكومة الأميركية.

وانخفض سعر سهم المجموعة بنحو 20% الجمعة الماضي، ليصل إلى مستوى 1.61 دولار فى بورصة نيويورك التجارية، فيما يعد أدنى مستوى له منذ العام 1991 بعد تصريحات رئيس لجنة المصارف في مجلس الشيوخ الأميركي كريستوفر دود بأنه من الضروري تأميم بعض المصارف لفترة قصيرة.

"
الإدارة الأميركية تعتقد أن الطريق الصحيح هو  استمرار العمل بالنظام المصرفي الخاص
"
تأميم البنوك
وقبل أيام نفت الحكومة الأميركية عزمها تأميم البنوك المتعثرة بعد تجنب المستثمرين أسهمها ما أدى إلى هبوطها في السوق الأميركية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الإدارة الأميركية تعتقد أن الطريق الصحيح هو استمرار العمل بالنظام المصرفي الخاص.

 

وجاء ذلك ردا على شائعات بأن بنكين من أكبر البنوك الأميركية وهما بنك أوف أميركا وسيتي غروب سيواجهان التأميم قريبا.

 

كما نفى متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية الشائعات قائلا إنها لا تعكس سياسة الإدارة الأميركية، مشيرا إلى ما أكده وزير الخزانة تيموثي غيثنر سابقا بأن الإدارة سوف تعمل ما بوسعها لإبقاء النظام المصرفي في يد القطاع الخاص.

 

ويرى محللون أن رأسمال البنكين انخفض كثيرا الأسبوع الماضي لدرجة أن هذه الخسارة طغت على الأموال التي تلقياها ما يجعل سيطرة الحكومة عليهما أمرا واقعا.

المصدر : وكالات