مشاكل الاقتصاد الملحة بما فيها العجز الحاد في الميزانية تثقل كاهل أوباما (رويترز-أرشيف)

من المقرر أن يعين الرئيس الأميركي اليوم الاثنين هيئة رقابية تدقق في إنفاق الأموال المخصصة في إطار خطة إدارته لتجاوز الركود الذي تسبب في معاناة شديدة لاقتصاد الولايات المتحدة. 
 
واليوم أيضا يبدأ باراك أوباما أسبوعا حافلا يشمل بالخصوص اجتماعا مع نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وخبراء اقتصاديين لبحث حلول للأزمة الاقتصادية الراهنة وقضايا داخلية أخرى وخطابا أمام الكونغرس, يحدد فيه الخطوط العريضة للميزانية الجديدة التي يسعى لتقليص العجز الكبير فيها.
 
وفي إطار سعيه لتطبيق خطته لحفز الاقتصاد التي تناهز قيمتها ثمانمائة مليون دولار بشفافية تامة, من المقرر أن يعين أوباما اليوم إيرل ديفاني على رأس فريق من المديرين يتولى الإشراف على إنفاق مشروعات الأشغال العامة في برنامج الحفز للتأكد من عدم حدوث هدر للمال.
 
وقاد ديفاني كمفتش عام بوزارة الداخلية تحقيقات في سلسلة من الفضائح المالية داخل الولايات المتحدة. وذكر مسؤول بالإدارة الأميركية طلب عدم نشر اسمه أن من المقرر أن يصدر أوباما هذا الإعلان خلال اجتماع يوم الاثنين مع أعضاء الجمعية العامة لحكام الولايات.
 
وأضاف المسؤول أن أوباما طلب من نائبه جوزيف بايدن الإشراف على تنفيذ ميزانية الحفز من في الاجتماع بشكل منتظم مع الحكام ورؤساء البلديات الذين سيتلقون الأموال لمشروعات البنية الأساسية المحلية ومع أعضاء الحكومة.
 
حرب على العجز
ويتحرك الرئيس الأميركي على أكثر من صعيد في محاولة لإيجاد حلول سريعة ودائمة لوضع حد للنزيف الذي يتعرض له اقتصاد الولايات المتحدة, حيث يزداد مستوى البطالة ويستمر اضطراب أسواق المال وتتعرض المزيد من الشركات والمصارف الكبرى لخطر الإفلاس مما ينذر بانهيارات أكبر في المستقبل القريب.
 
وأعلن أوباما في الآونة الأخيرة عن سلسلة من الإجراءات كان أحدثها خفض ضريبي بأكثر من 270 مليار دولار يشمل 95% من الأميركيين.
 
ويترأس أوباما ونائبه جوزيف بايدن مساء اليوم بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة اجتماعا دعي إليه 130 شخصا تقريبا بينهم أعضاء بحكومته ونواب ديمقراطيون وجمهوريون بالكونغرس وأكاديميون متخصصون في الاقتصاد ووجوه بارزة في عالم الأعمال بالولايات المتحدة.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الاجتماع عبارة عن مناقشة صريحة لسبل تقليص عجز الميزانية المقدر بحوالي 1200 مليار دولار.
 
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز في نهاية الأسبوع توقعات بأن هذا العجز الذي ورثته إدارة أوباما من إدارة جورج بوش السابقة قد يرتفع في السنة المالية الحالية إلى مستوى قياسي قدره 1500 مليار دولار على ضوء استمرار الركود  والجهود المكلفة لمواجهة آثاره.
 
ووفقا لمسؤولين سيتوزع المشاركون في هذا الاجتماع الاقتصادي على فرق صغيرة تناقش الحلول الممكنة لمسائل تتعلق بالضريبة على الدخل والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي والملامح العامة لمشروع ميزانية السنة المالية 2010 التي يبدأ العمل بها بدءا من أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
ومن المقرر أن يكشف باراك أوباما في اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشيوخ مساء الثلاثاء (فجر الأربعاء بتوقيت الدوحة) الخطوط العريضة لمشروع الميزانية الجديدة.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض في وقت سابق إن أوباما سيكرر في خطابه أمام النواب ما التزم به من إجراءات بشأن تعزير الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي.
 
وأعلن الرئيس الأميركي في خطابه الإذاعي السبت الماضي  تصميم إدارته على مكافحة العجز الكبير في الميزانية العامة بكل ما أوتيت من قوة. ووصف أوباما مشروع الميزانية المقبلة الذي سينشر الخميس المقبل بأنه "واضح ومتواضع في تقييماته".

المصدر : وكالات