حكومة راد تتجه للحد من هجرة العمالة الماهرة لأستراليا مع ارتفاع البطالة (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم الاثنين أنها ستقلص العام المقبل أعداد المهاجرين من ذوي المهارات الذين دأبت على استقبالهم, وبررت هذا القرار -وهو الأول منذ ثماني سنوات- بتداعيات الأزمة المالية التي أصابت اقتصاد البلاد بالركود على غرار أغلب دول العالم.
 
وفي السنوات الماضية, استقبلت أستراليا مهاجرين بأعداد قياسية، وخططت حكومة رئيس الوزراء كيفن راد لقبول 190 ألف مهاجر جديد في السنة المالية الحالية (2008/2009) بزيادة 20% عن السنة المالية الماضية, وأكبر من الرقم القياسي الذي سجل بعد الحرب العالمية الثانية الذي بلغ 185 ألفا قبل 39 عاما.
 
لكن وبسبب الآثار السلبية الحادة للأزمة المالية العالمية توقف نمو الاقتصاد الأسترالي وبدأت البطالة ترتفع، ما ألجأ الحكومة إلى التوجه للحد من أعداد العمالة الماهرة التي أسهمت في نهضة أستراليا في العقود الماضية.
 
وتتوقع الحكومة أن تصل نسبة البطالة إلى 7% بحلول منتصف 2010 مقابل 4.8% حاليا. وقال وزير الهجرة كريس إيفانز إن القرار يعود إلى تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب على العمال.
 
مهاجرون مهرة أقل
وأضاف إيفانز في تصريح لصحفيين بسيدني "أتوقع انخفاض أعداد برامجنا العام المقبل رد فعل على الظروف الاقتصادية، يستحسن أن نقول إننا نتوقع انخفاض الطلب على العمالة في الاقتصاد، وكبرنامج مرتبط بشكل كبير بالطلب على العمالة نتوقع إدارة برنامج أصغر (للهجرة)".
 
وأوضح الوزير الأسترالي أن العدد النهائي للمهاجرين الذين ستستقبلهم بلاده لم يحدد بعد, وأن الحكومة ستقرر ذلك في فترة الإعداد للميزانية العامة التي ستسلم في 12 مايو/ أيار القادم.
 
ورجح أن تنظر الحكومة في مسألة تقليص أعداد المهاجرين الأسبوعين القادمين. ووفقا للوزير ستستمر حكومة بلاده في طلب المهاجرين أصحاب المهارات اللازمة لقطاعات بحاجة إلى المزيد من العمال المتخصصين, من بينها قطاع الصحة بما فيه التمريض.
 
ويشار إلى أن واحدا من بين كل أربعة (تقريبا) من سكان أستراليا البالغ عددهم 21 مليون نسمة ولد في الخارج.
 
وتحاول أستراليا استقطاب العمال المهرة. وتركز أسواق الهجرة على خريجي الجامعات والأشخاص الذين لهم أنشطة تجارية في أوروبا وبريطانيا والهند.

المصدر : الفرنسية,رويترز