أوباما متفائل بما ستسفر عنه خطة الإنقاذ لكنه يقر بأنها مجرد
خطوة على طريق طويل لإنهاء الركود الاقتصادي (رويترز)
 
وعد الرئيس الأميركي مواطنيه السبت بأن يبدؤوا اعتبارا من مطلع أبريل/نيسان القادم في جني ثمار خطة إدارته الرامية إلى انتشال اقتصاد الولايات المتحدة من الركود عبر توفير أموال من خفض للضرائب على الأغلبية الساحقة من الموظفين.
 
وعلى خلاف التفاؤل الذي عبر عنه بارك أوباما لم يظهر تأثير إيجابي فوري لإقرار خطة الإنقاذ على مجمل الوضع الاقتصادي الأميركي، بل إن إدارة أوباما لا تزال تتلقى إشارات سلبية بشأن الوضع المالي لأكبر المصارف وشركات صناعة السيارات.
 
وقالت هذه الإدارة الجمعة إن شركات السيارات التي تقف على حافة الإفلاس تحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية, وأوضحت أنها لا تخطط لتأميم اثنين من أكبر المصارف الأميركية وهما سيتي غروب وبنك أوف أميركا.
 
وسعى الرئيس الأميركي في خطابه الأسبوعي اليوم إلى طمأنة مواطنيه بقوله إن خطة الإنقاذ ستحقق النتائج المرجوة منها. وقال في سياق الحديث عن الخطة "إنها ليست سوى خطوة أولى على طريق الانتعاش الاقتصادي".
 
وأضاف أن إنعاش الاقتصاد "يتطلب وقف عمليات مصادرة العقارات وانخفاض أسعار البيوت وبذل كل ما في وسعنا لمساعدة أصحاب المنازل على البقاء في منازلهم. وهو بالضبط ما تساعدنا في تحقيقه خطة الإسكان التي أعلنت عنها الأسبوع الماضي".
 
وتابع "بسبب هذه الخطة (أي خطة الإنقاذ) سيذهب ثلاثة ملايين ونصف مليون أميركي إلى العمل. أنا ممتن للكونغرس وحكام الولايات ورؤساء البلديات في أنحاء البلاد".
 
مكاسب للأسر
وأعلن أوباما في خطابه أن أرباب العمل سيشرعون اعتبارا من اليوم في خفض الضرائب على 95% من الموظفين المسجلين، وذلك في إطار تطبيق خطة الإنقاذ التي تأمل الإدارة الديمقراطية أن تضع حدا للركود المستمر منذ أشهر طويلة.
 
الأسر الأميركية ستتمكن من توفير بعض المال من خفض الضرائب (الأوروبية-أرشيف)
وقال "يسرني أن أعلن أن وزارة الخزانة بدأت هذا الصباح توجيه أرباب العمل إلى خفض حجم الضرائب المحتجزة من المستحقات مما يعني أنه بحلول أول أبريل/نيسان القادم ستبدأ كل أسرة في وضع 65 دولارا إضافية في جيبها شهريا".
 
وأشار إلى أن خفض الضرائب, وهو جزء من خطة الإنقاذ, سيتم بسرعة أكبر من أي تخفيض للضرائب في التاريخ الأميركي.
 
وشدد الرئيس الأميركي على أن النظام المصرفي يحتاج إلى الاستقرار والإصلاح وضرورة حل مسألة الجمود الائتماني وإصلاح نظام الضبط المعطّل الذي أدى إلى حدوث هذه الأزمة. بيد أنه أبدى ثقته بأن الأميركيين يتمتعون بالقوة والحكمة لتحقيق هذه الإستراتيجية وتخطي هذه الأزمة.
 
وبعد توقيعه على خطة الحوافز الاقتصادية الثلاثاء الماضي, كشف أوباما عن خطة لمكافحة أزمة الرهن العقاري التي نجمت عن عجز الأميركيين عن دفع أقساط ديون منازلهم، متعهدا بتقديم حوالي 275 مليار دولار للمساعدة في وقف موجة مصادرة للمساكن تجتاح البلاد.
 
وتشمل خطة أوباما للحفز الاقتصادي 282 مليار دولار على شكل تخفيضات ضريبية إضافة إلى 120 مليارا على شكل استثمارات في مشروعات عامة مثل الطرق والسكك الحديدية ودعم قطاعات الطاقة والنقل والتعليم والصحة. كما تهدف الخطة إلى خلق 3.5 ملايين وظيفة جديدة.
 
وسوف يكثف أوباما أنشطته الأسبوع القادم عندما يعقد اجتماعا في البيت الأبيض لدراسة كيفية احتواء العجز المتعاظم للحكومة وخفض نفقاتها. وقد وجهت الدعوة لقانونيين وأكاديميين ورجال أعمال لمناقشة كيفية خفض العجز الذي يصل إلى أكثر من تريليون دولار إضافة إلى تكاليف الحرب في العراق وأفغانستان.
 
وطبقا لمكتب الموازنة في الكونغرس فإن العجز في الموازنة الحكومية سيصل هذا العام إلى 1.2 تريليون دولار. ووصل حجم العجز في موازنة العام المالي المنتهي في سبتمبر/أيلول 2008 إلى 438 مليار دولار أي ما يعادل 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات