تحذيرات حكومية من أن تفاقم البطالة قد يثير اضطرابات اجتماعية (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول صيني رفيع اليوم الاثنين إن نحو 20 مليون عامل مهاجر من المناطق الريفية فقدوا وظائفهم بسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية.

 

وجاء تصريح مدير مكتب المجموعة المركزية لأعمال الريف تشن شيوين بشأن فقد الوظائف بعدما حذرت الحكومة من أن تفاقم البطالة قد يثير اضطرابات اجتماعية.

 

كما جاءت تصريحاته بعد يوم من إصدار الحكومة أول وثيقة لسياساتها الرئيسية في عام 2009 والتي تضمنت تحذيرا من الضرر الذي يتهدد مناطق الريف الشاسعة والفقيرة في معظمها نتيجة الأزمة المالية.

 

وقال شيوين في مؤتمر صحفي إن عمليات المسح الرسمية وجدت أن نحو 15.3% من إجمالي العمالة الوافدة من المناطق الريفية للعمل في المدن، عادت إلى الريف بعدما فقدت وظائفها.

 

ويقدم شيوين النصح لزعماء الحزب الشيوعي الصيني بشأن السياسات المتصلة بسكان الريف الصيني البالغ عددهم 750 مليون نسمة.

 

رئيس الوزراء الصيني وين جياباو
(الفرنسية-أرشيف)
إجراءات حكومية
يأتي ذلك بينما قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن بلاده تبحث اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز نموها الاقتصادي.

 

وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز إن حكومته قد تقدم على هذه الإجراءات للحيلولة دون تراجع الاقتصاد.

 

ولم يوضح جياباو ماهية هذه الإجراءات بعدما أعلنت الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خطة للتحفيز الاقتصادي قوامها 4 تريليونات يوان (586 مليار دولار) لتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة من أجل درء آثار الأزمة المالية. وأوضح أن آثار الخطة بدأت تظهر الشهر الماضي.

 

كما أظهر مؤشر لنشاط الشركات أن الإنتاج الصناعي للصين انخفض الشهر الماضي للشهر السادس على التوالي ليصل المؤشر (الذي يحتوي على 100 نقطة) إلى 42.2 نقطة. ويعني أقل من 50 نقطة على المؤشر انكماشا في النشاط الاقتصادي.

 

وانخفض النمو الاقتصادي للصين في الربع الأخير من العام الماضي إلى 6.8% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2007، هبوطا من 9% في الربع الثالث.

 

وتوقع المحلل بمؤسسة غوتاي جونان سيكيوريتيز في بكين تشو شياوفانغ انخفاض إنفاق المستهلكين في الصين في الأشهر القادمة.

 

وقد أدى انخفاض الطلب في العالم إلى انخفاض الصادرات الصينية وإغلاق عدد كبير من المصانع وتسريح عدد كبير من العمال.

 

وقالت فايننشال تايمز إن جياباو سيسعى للمحافظة على نسبة النمو الاقتصادي في بلاده عند 8%، لكن محللين يقولون إن معدل النمو قد يهبط إلى 5% مقارنة مع 13% في العام 2007.

 

وقالت وزارة المالية الصينية إن الإنفاق على خطة التحفيز الاقتصادي وعلى إعادة إعمار المناطق المنكوبة التي ضربها زلزال مدمر العام الماضي، أدى إلى تضخم حجم العجز في الموازنة إلى 111 مليار يوان

(16.2 مليار دولار) بعد زيادة الإنفاق بنسبة 22.6% فوق حجم الموازنة.

المصدر : وكالات