جانب من احتجاجات في مصر على رفض القاهرة وقف تصدير الغاز لإسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

قضت محكمة عليا مصرية بوقف تنفيذ حكم محكمة أقل درجة بحظر تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل التي وقعت مع مصر اتفاقية لتوريد الغاز في ديسمبر/كانون الأول 2006، تصل قيمتها إلى ملياري دولار.

وقررت المحكمة الإدارية العليا إحالة دعوى أقيمت أمامها من الحكومة طعنا في حكم وقف تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري في نوفمبر/تشرين الثاني إلى هيئة مفوضين لإعداد تقرير قانوني عن النزاع.

وقالت المحكمة الإدارية العليا إنها ستعاود نظر دعوى الحكومة يوم 16 مارس/آذار المقبل بعد صدور تقرير هيئة المفوضين.

وكانت محكمة القضاء الإداري قالت إنها أمرت بوقف تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل لأن مجلس الشعب لم يناقش ولم يقرّ اتفاقية تصديره، لكن الحكومة قالت إن شركة تابعة للقطاع الخاص أبرمت اتفاق التصدير وبالتالي لا ينطبق عليه القانون الذي يلزم الحكومة بعرض الاتفاقيات مع الدول الأجنبية على مجلس الشعب.

وتشهد مصر فعاليات احتجاجية لبرلمانيين ومثقفين ضد اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل لمدة 20 عاما "بثمن بخس يتراوح بين 70 سنتا و١.٥ دولار لمليون وحدة حرارية، بينما يصل سعر التكلفة إلى ٢.٦٥ دولار". حسب أولئك المحتجين.

وعلا صوت الداعين لوقف تصدير الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل مجددا بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 22 يوما وأسفر عن استشهاد نحو 1300 فلسطيني مقابل مقتل 13 إسرائيليا.

وكانت الحملة الشعبية لمنع تصدير الغاز المصري لإسرائيل "لا لنكسة الغاز" قد دعت في مايو/أيار الماضي إلى تنظيم محاكمة شعبية لوزير البترول سامح فهمي باعتباره مسؤول الوزارة التي باعت الغاز لإسرائيل ورئيس الشركة القابضة للغازات أحمد لطيف ورجل الأعمال حسين سالم رئيس شركة غاز شرق البحر المتوسط.

وكانت شركة دوراد الإسرائيلية للطاقة وقعت مع شركة إي أم جي،  المصرية/الإسرائيلية صفقة لتوريد الغاز في شهر ديسمبر/كانون الأول 2006، تصل قيمتها إلى ملياري دولار لشراء الغاز الطبيعي من مصر.

وقالت الشركة إن العقد مدته ما بين 15 و20 عاما، ويقضي بتسليم ما يصل إلى 1.2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، اعتبارا من عام 2008، مشيرة إلى أن سعر الغاز سيتغير وفقا لأحوال السوق.

جاء ذلك بعد أن وقع وزير البترول المصري سامح فهمي ووزير البنية التحتية الإسرائيلي السابق بنيامين بن أليعازر في شهر يونيو/حزيران 2005 اتفاقا بهذا الصدد.

المصدر : الجزيرة + رويترز