دافوس 2009.. أسئلة أكثر حلول أقل
آخر تحديث: 2009/2/2 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/2 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/7 هـ

دافوس 2009.. أسئلة أكثر حلول أقل

بوتين دعا لعدم الاعتماد على الدولار الأميركي عملة احتياطية للعالم (الفرنسية)

تامر أبو العينين-دافوس

وضعت جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس التي يرى كثير من المراقبين أنها تاريخية، بعض الخطوط العريضة لما يجب أن يكون عليه النظام المالي والاقتصادي العالمي الجديد.

وطرح المشاركون أسئلة وعلامات استفهام أكثر مما قدموا من حلول لمواجهة العديد من الأزمات, وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية.

وقد غادر صناع القرار السياسي والاقتصادي بالعالم منتجع دافوس السويسري مساء الأحد بحقيبة كبيرة من الأفكار والمقترحات بعد خمسة أيام من الجلسات والمناقشات التي وضعت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تحت المجهر، ليس فقط للبحث في أسبابها بل أيضا كيف يمكن مواجهة تداعياتها.

روسيا تريد على لسان رئيس وزرائها فلاديمير بوتين اقتصادا واقعيا وعدم الاعتماد على الدولار الأمريكي عملة احتياطية للعالم، وتشديد الرقابة على المؤسسات المالية والتزام الشفافية فيها.

والصين تشدد على التعاون الاقتصادي عالميا وتطوير المؤسسات المالية الدولية، ومواجهة انعدام انضباطها وعدم الرقابة عليها.

مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل دعت لميثاق اقتصادي عالمي (الفرنسية)
أما ألمانيا فترغب في ميثاق اقتصادي عالمي ومجلس اقتصادي دولي، والبحث عن علاقة جديدة بين اقتصاد السوق ومسؤولية الدولة وتنسيق استخدام الموارد.

وبريطانيا تتمسك بالعولمة بدون أن تتعارض مع بعض إجراءات الحماية اللازمة للإبقاء على بريطانيا، كما كانت يوما ما.

والولايات المتحدة تغازل المنتدى عن بعد بإجراءات لحماية صناعاتها الثقيلة كي تسد الثقوب التي يتدفق منها طوابير العاطلين كل يوم، وتعد بما وصفته حلول متعددة لعلاج تداعيات الأزمة.

تساؤلات
تلك الرؤى التي حملها المؤتمرون معهم قد تمهد الطريق أمام ما يرتقبه العالم من نظام مالي اقتصادي جديد، ولكن قبل ذلك يجب البحث عن أجوبة عن تساؤلات كثيرة مثل العلاقة الجديدة بين الدولة والمؤسسات المالية والمصرفية، وإلى مدى تسمح الليبرالية برقابة الحكومات على أعمال القطاع المالي والاقتصادي، ومسؤولية الاقتصاد الحر الاجتماعية.

أما مشكلات الدول النامية فمن الواضح أنها ستكون أكثر الضحايا تأثرا بالأزمة، وهو ربما ما دعا الأمين العالم للأمم المتحدة بان كي مون للتذكير بها وبما ينتظرها من مشكلات، عل هناك من يجد لها مكانا في أجندة النظام الاقتصادي الجديد.

مناهضو العولمة تحدثوا عن فشل ذريع للرأسمالية طوال الفترة الماضية (الفرنسية-أرشيف)
ومن أبرز ما خلصت إليه دورة هذا العام التأكيد على اعتبار الشفافية في التعاملات المالية مطلبا لا تراجع فيه، ولكنها تحتاج أجهزة رقابة أكثر دقة وحزما في مواجهة المخالفات والتحذير من المخاطر، وهي إشارة إلى خطأ وقعت فيه شركات تقييم الأسهم والسندات والمؤسسات الكبرى.

كما خرج المجتمعون بقناعة أن الحلول يجب أن تكون جماعية وتتضمن من يوصفون باللاعبين الجدد، وهو ما برهنت عليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عندما لم تعارض -عكس ما فعلت قبل عامين - توسيع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى لتشمل أيضا الاقتصاديات الناشئة كالصين والهند والبرازيل وروسيا.

فشل ذريع
في المقابل يرى مناهضو العولمة أن "الرأسمالية قد انتهت بفشل زريع ولابد من الاعتراف بذلك" بينما يرى المعتدلون أن الرأسمالية "لم تفشل وإنما ضلت طريقها ويجب تصحيح المسار بما يوصف بالطريق الثالث بين الرأسمالية ورقابة الدولة والمسؤولية الاجتماعية بين الجانبين".

وفي انتظار مبادرة سيطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي استنادا إلى الكم الهائل من المقترحات التي طرحها المشاركون في دافوس، تتجه الأنظار من الآن نحو قمة مجموعة العشرين في الثاني من أبريل/ نيسان بالعاصمة البريطانية لندن حيث احتمالات وبشائر المولود الجديد.
المصدر : الجزيرة

التعليقات