احتجاجات للعمال في مصفاة لندسي للنفط شرقي بريطانيا (الفرنسية) 

انضم مئات من العمال في إحدى المحطات النووية البريطانية لاحتجاجات تجتاح بريطانيا بسبب استخدامها للعمال الأجانب في وقت يرتفع فيه معدل البطالة بسبب الركود الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد.

 

وترك نحو 900 من العاملين بمحطة سيلافيلد للطاقة النووية الاثنين مواقعهم للانضمام إلى مئات العمال الآخرين الذين بدؤوا إضرابا منذ عدة أيام للاحتجاج على استخدام بريطانيا للعمال الأجانب الذين، كما يقول العمال البريطانيون، يعطَوْن ميزات تفضيلية للوصول إلى سوق العمل ببريطانيا.

 

ويبدو أن آثار الإضراب في القطاع الصناعي ضربت قطاعات الكهرباء والطاقة في شرقي وشمال غربي بريطانيا كما أخذ نطاق الإضراب في الاتساع حيث شجعت الندوات التي أقيمت عبر الإنترنت على القيام بإضرابات تضامنية في مختلف أنحاء البلاد.

 

وتعكس الإضرابات الشعور بالقلق الذي ينتاب البريطانيين بسبب حالة الركود التي يعاني منها الاقتصاد البريطاني مما أدى إلى رفع معدل البطالة إلى 6% وحيث أصبح عدد العاطلين نحو مليونين.

 

وينفي منظمو الإضراب في محطة سيلافيلد أن يكون موجها ضد الأجانب ويقولون إنهم يطالبون بالعدالة للجميع. ويقول بيل أيلبيك وهو أحد المنظمين إن الاحتجاج هو ضد دفع رواتب أقل للعمال الأجانب مما يضيق فرص العمل أمام العمال البريطانيين.

 

كما حذر من المزيد من الاحتجاجات في حال رفض الحكومة لمطالب العمال.

 

وبالإضافة إلى سيلافيلد ترك نحو 300 عامل في منطقة كومبريا في شمال غربي بريطانيا مواقع عملهم في محطة طاقة فيدلرز فيري، كما ترك نحو 300 آخرين مواقعهم في محطة هايشام للطاقة النووية القريبة.

 

واحتج عمال آخرون في مصفاة لندسي للنفط في شرقي بريطانيا التي بدأت فيها الاحتجاجات قبل أيام.

 

ومنحت شركة توتال الفرنسية المالكة للمصفاة عقدا لشركة إيطالية جلبت العمال من إيطاليا والبرتغال مما أثار نزاعا حول استخدام العمالة القادمة من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

 

وأصدرت توتال بيانا قالت فيه إنها لا تمارس التمييز ضد العمال البريطانيين وإنها تعمل ضمن القوانين البريطانية والأوروبية.

 

وتمثل الاحتجاجات العمالية إحراجا لرئيس الوزراء غوردون براون الذي تعهد في 2007 بتخصيص الوظائف البريطانية للعمال البريطانيين.

وسيواجه براون انتخابات عامة في 2010 ويخشى أن تلحق الإضرابات الضرر بحزب العمال الذي ينتمي إليه وتموله الطبقات العمالية.

المصدر : رويترز