يتوقع محللون أن تصل مبيعات صناعة السيارات بالولايات المتحدة في 2009 إلى ما بين 10 و11 مليون سيارة (الفرنسية-أرشيف)


تواجه شركات صناعة السيارات الأميركية المتعثرة موعدا نهائيا الثلاثاء لتقديم خطط إعادة الهيكلة للحكومة، وهذه الخطط تمثل شرطا للحصول على 17.4 مليار دولار لإنقاذها من الانهيار وإعلان الإفلاس.

 

ويتوقع أن تقدم كل من جنرال موترز وكرايسلر تفصيلات خطط لخفض وتحسين الإنتاج وتقليص العمالة وإقناع الحكومة بقدرتها على الاستمرار في عملياتها.

 

وقد أعلن الرئيس باراك أوباما أمس عن تشكيل هيئة للإشراف على عملية إعادة الهيكلة، في حين تحدد إدارته مصير الشركات الثلاث الكبرى لصناعة السيارات بالولايات المتحدة.

 

وأوضح البيت الأبيض أن الهيئة سترفع تقريرها لوزير الخزانة تيموثي غيثنر وللمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لورنس سمرز، مؤكدا أن الصناعة لن تتبع مسؤولا واحدا يتمتع بسلطات شاملة كما اقترحت من قبل إدارة الرئيس جورج بوش.

 

وتشمل عضوية الهيئة ممثلين عن مؤسسات حكومية بما في ذلك وزارات الخزانة والعمل والنقل والتجارة والطاقة إضافة إلى مسؤولين بالبيت الأبيض عن قطاعات الطاقة والاقتصاد.

 

ويتوقع أن تدرس إدارة أوباما خطط شركات السيارات وقد يستغرق ذلك عدة أسابيع قبل أن تحدد القرار الذي ستتخذه. وستكون الخطط هي القاعدة التي ستستند إليها الإدارة في اتخاذ قرارها يوم 31 مارس/آذار القادم بشأن تقديم القروض لدعم الشركات أو تركها تنهار.

 

وتقول شركة فورد إن لديها من السيولة ما يكفي لإبقائها على قيد الحياة دون مساعدة اتحادية رغم خسارتها نحو 5.9 مليارات دولار في الربع الأخير من العام الماضي.

 

لكن جنرال موترز وكرايسلر قالتا إنهما بحاجة لمليارات الدولارات من المساعدات الحكومية الإضافية في حال تردي الأوضاع الاقتصادية.

 

ووصلت الشركتان إلى حافة الإفلاس العام الماضي بعد انهيار مبيعات السيارات بسبب الأزمة الائتمانية وتعمق الركود الاقتصادي.

 

ويتوقع محللون أن تصل مبيعات صناعة السيارات بالولايات المتحدة في 2009 إلى ما بين 10 و11 مليون سيارة لتسجل الصناعة أسوأ أداء منذ الحرب العالمية الثانية.

 

وعرضت الحكومة على جنرال موترز اقتراحا بتقديم قرض لها يصل إلى 13.4 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول الماضي لكن من المتوقع أن تطلب عدة مليارات إضافية من المساعدات لدرء شبح الإفلاس.

 

وقالت جنرال موترز الأسبوع الماضي إنها تزمع تسريح عشرة آلاف عامل في مصانعها في العالم هذا العام ما يخفض عدد العاملين فيها إلى نحو 63 ألفا.

 

كما عرضت الحكومة على كرايسلر تقديم قرض لها بمبلغ أربعة مليارات دولار لكنها قالت إنها تأمل في الحصول على ثلاثة مليارات إضافية.

المصدر : وكالات