يواكين ألومنيا لم يستطع تقدير موعد لإنهاء تأثير الأزمة المالية على أوروبا (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- توجيه تحذير إلى ست دول أعضاء على الأقل في التكتل بعد تزايد ديونها بشكل كبير للغاية مما أدى لتجاوزها سقف عجز الميزانية المحدد بـ3% من قبل الاتحاد الأوروبي في ظل جهودها لتفادي الركود الاقتصادي.

وتضاربت التوقعات حول ماهية التحذيرات فتوقع البعض أن تفرض المفوضية خطوات تأديبية تقضي بدفع غرامات، بينما رجح آخرون أن تمنح المفوضية الدول المعنية مهلة سنوات من أجل أن تتماشى ميزانياتها من جديد مع قواعد الاتحاد الأوروبي بسبب مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاما.

والدول الست التي سجلت عجزا في ميزانيتها تجاوز نسبة 3% هي فرنسا وإسبانيا واليونان ومالطا وإيرلندا ولاتفيا من بين 27 دولة أعضاء في الاتحاد.

وقد دفعت الأزمة الاقتصادية التي عمت أوروبا في النصف الثاني من عام 2008 الكثير من حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى عجز كبير في ظل كفاحها للتعامل مع تراجع الإيرادات الضريبية وحدوث زيادة حادة في الإنفاق الطارئ.

وتشير بيانات المفوضية إلى أن فرنسا صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد ألمانيا سجلت عجزا في الميزانية نسبته 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2008 ومن المتوقع أن يصل إلى 5.4% العام الحالي.

ومن جهتها سجلت إسبانيا التي حققت فائضا في الميزانية خلال الفترة من عام 2005 إلى 2007 عجزا نسبته 3.4% العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل نسبة هذا العجز إلى 6.2% العام الجاري.

وإيرلندا منيت العام الماضي بعجز في ميزانيتها بنسبة 6.3% بعد أن كانت صاحبة أفضل أداء اقتصادي في الاتحاد الأوروبي بفائض في الميزانية كل عام في الفترة ما بين عامي 1997 و2007 ويتوقع أن يصل عجز ميزانيتها العام الحالي إلى 11%.

"
المفوضية تتوقع عودة التزام ميزانيات الدول بقواعد الاتحاد عام 2012
"
نهاية الأزمة
وصرح وزير المالية التشيكي ميروسلاف كالوسيك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قبل أسبوع بأن المفوضية تتوقع عودة التزام ميزانيات الدول بقواعد الاتحاد عام 2012.

وتسبب التصريح في حرج للمفوض الأوروبي للشؤون النقدية يواكين ألومنيا الذي أشار إلى أن مثل هذه المواعيد النهائية لم يتم الاتفاق بشأنها مع وزراء مالية الاتحاد.

المصدر : وكالات