خطة فرنسا لإنقاذ سياراتها تثير أزمة مع التشيك
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 20:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 20:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ

خطة فرنسا لإنقاذ سياراتها تثير أزمة مع التشيك

سيارات تنتجها مصانع أجنبية في التشيك جاهزة للتسويق (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أثارت دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شركات السيارات في بلاده لإلغاء مصانع الإنتاج بالخارج بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني ضمن الحلول الواجبة في مواجهة الأزمة المالية العالمية، غضب رئيس الحكومة التشيكية ميريك توبولانيك.

وطالب توبولانيك الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي  عقد قمة أوروبية استثنائية قبل نهاية الشهر الجاري، حملت عنوان بحث الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على بلدان الاتحاد الـ27.

ولم يخف الرئيس التشيكي الذي تحتضن بلاده أكبر مصنعين لإنتاج السيارات الفرنسية (بيجو ورينو) أسباب دعوته لتلك القمة، بأنها تأتي ردا على الخطوات الأحادية الجانب التي تتخذها بعض دول الاتحاد لمواجهة الأزمة القائمة.

واعتبر توبولانيك أن الحل الأنجع يكمن في التصدي المشترك لهذه الأزمة من قبل جميع دول الاتحاد، رافضا الحمائية المحلية التي تقوض جهود الجميع في خطة الإنعاش الجماعية.

"
خطة فرنسا ستنعش اقتصادها خاصة مجال الحد من البطالة لكنها ستكون بمثابة كارثة للاقتصاد التشيكي حيث يعمل الآلاف في المصانع الفرنسية على الأراضي التشيكية
"
موجة العاطلين
ويرى محلل اقتصادي تشيكي أن الخطوة الفرنسية ستجلب لهم حلا جيدا لإنعاش الاقتصاد خاصة مجال الحد من البطالة التي بدأت في جميع دول العالم جراء الأزمة العالمية، لكن في المقابل ستكون بمثابة كارثة للاقتصاد التشيكي خاصة أن هناك الآلاف يعملون بالمصانع الفرنسية على الأراضي التشيكية وبالتالي سيصبحون ضمن موجة العاطلين.

ويضيف يان دوفيك للجزيرة نت أن الشركات الفرنسية لها الحق والحرية وحدها في تحديد إنتاجها أينما أرادت، وهي بذالك تحقق أحد المبادئ الرئيسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي وهو السوق المشتركة.

وتوفر الشركات الفرنسية (حسب دوفيك) ألف يورو لكل سيارة يتم إنتاجها خارج فرنسا، وبالتالي سيترتب على إيقاف إنتاجها بالخارج أعباء جديدة للاقتصادات التي تستضيفها.

يُذكر أن الصحافة الفرنسية كانت قد وجهت قبل أيام انتقادات للرئاسة التشيكية ووصفتها بعدم الفعالية والسلبية في قيادة الاتحاد والتصدي لمشاكل القارة، الأمر الذي رد عليه نائب رئيس الحكومة ألكسندر فوندرا بالقول إنه في الوقت الذي تعمل بلاده بجد وحيوية لتحقيق وتنفيذ المشاريع الأوروبية المختلفة فإن فرنسا تعرض المزيد من الاقتراحات وتفكر بعقد مؤامرات القمة الواحدة تلو الأخرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات