أوباما أثناء لقائه مجموعة من كبار رجال الأعمال في البيت الأبيض (الفرنسية)

أقر مجلس النواب الأميركي الجمعة خطة إدارة الرئيس باراك أوباما لحفز الاقتصاد الأميركي التي تبلغ قيمتها 790 مليار دولار وتتضمن تخفيضات ضريبية وإنفاقا بهدف انتشال الاقتصاد من غمرة الكساد.
 
ويمهد هذا الأمر السبيل لتصويت في مجلس الشيوخ يتوقع أن يكون مساء اليوم نفسه بتوقيت الولايات المتحدة.
 
وجاءت الموافقة على الخطة بأغلبية 246 عضوا مقابل اعتراض 183، لكنها لم تلق تأييدا من الجمهوريين الأمر الذي خيب آمال أوباما في الحصول على تأييد الحزبين الذي كان يأمل أن ينهي الطريق المسدود الذي يعاني منه الكونغرس منذ سنوات.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن التصويت أظهر عدم رضا الجمهوريين عن الخطة لأنها لا تقدم تخفيضات ضريبية أكبر، إذ أصر أوباما والديمقراطيون على توجيه القدر الأكبر من الخطة لإقامة مشاريع بهدف توفير الوظائف التي وعدوا بها.
 
وأضافت أنه من المنتظر أن يوقع الرئيس على الخطة يوم الاثنين عقب موافقة مجلس الشيوخ المتوقعة.
 
وتعد الخطة أكبر نصر سياسي لأوباما منذ توليه منصبه يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي، إذ يعتبر الخطة ضرورية لإنقاذ الاقتصاد الأميركي.

وقال أوباما خلال لقائه مجموعة من كبار رجال الأعمال في البيت الأبيض، وقبل ساعات قليلة من تصويت الكونغرس على الخطة، "لا داعي لأن أقول لكم إننا نمر في أوقات اقتصادية عصيبة".
 
وأضاف أن البلاد تواجه تحديات كثيرة، مشيراً إلى فقدان 3.6 ملايين وظيفة منذ بدء الركود وتعرض الشركات لضغوط هائلة نتيجة هبوط الإيرادات وضعف الائتمان.
 
وشرح الرئيس الأميركي أمام زواره أن الخطة ستعزز الإنفاق وتقدم الاستثمارات اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي والازدهار وتساهم في خلق أكثر من 3.5 ملايين فرصة عمل.
وتتضمن الخطة تخفيضات ضريبية للعائلات والشركات إضافة إلى برامج تصل تكلفتها إلى مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية وتقديم المساعدات للعاطلين عن العمل ولبرامج الرعاية الصحية ومنح القروض للراغبين في شراء المنازل للمرة الأولى.


 
وتُعد هذه الخطة نوعاً من التسوية بين مشروع قانون خطة الإنعاش الاقتصادي الذي أقره مجلس النواب أواخر الشهر الماضي بقيمة 819 مليار دولار، وبين مشروع قانون مماثل أقره مجلس الشيوخ في وقت سابق من الأسبوع الماضي بقيمة 838 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات