سوق العقار في دبي أكثر المتأثرين بالأزمة (الجزيرة نت)

رسمت صحيفة أميركية صورة قاتمة لأوضاع العمالة الأجنبية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالعديد من دول العالم وتراجع أسعار النفط، السلعة الإستراتيجية التي تعتمد عليها هذه الدولة كغيرها من نظيراتها في منطقة الخليج.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق صحفي لمراسلها في دبي, أن بعض المحللين يرجحون أن تكون للأزمة تداعيات طويلة الأجل على دولة الإمارات العربية.

وأوضح مسؤولون في دبي أنهم على استعداد لتقبل خطة لإنقاذ اقتصاد إمارتهم, لكن أبو ظبي -أغنى إمارات الدولة بالنفط- عرضت حتى الآن تقديم يد المساعدة لبنوكها فقط, على حد تعبير الصحيفة.

ونقلت نيويورك تايمز عن كريستوفر ديفيدسون مؤلف كتاب "دبي: هشاشة النجاح" الذي نشر العام الماضي- تساؤله عن السبب الذي يسمح لأبو ظبي بترك سمعة جارتها العالمية تتلطخ بينما في مقدورها إنقاذ بنوك دبي ثم استعادة الثقة.

وأضافت أن لا أحد لا يدري إلى أي مدى ساءت الأحوال, مع أن من الواضح أن عشرات الآلاف من الناس غادروا البلاد, وانهارت أسعار العقارات, وجرى تعليق أو إلغاء العديد من مشاريع البناء الكبرى.

ومع عدم رغبة الحكومة في توفير البيانات كما تقول الصحيفة- تميل الشائعات نحو الانتشار مما يزعزع الثقة ويلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد.

وكانت صحف قد ذكرت أن أكثر من ثلاثة آلاف سيارة تخلى عنها أصحابها الأجانب المثقلون بالديون في مرأب السيارات بمطار دبي الدولي ووغادروا البلاد خوفا من تعرضهم للحبس إذا ما أخفقوا في سداد فواتيرهم.

وقد كانت دبي يوما قبلة للعديد من الأجانب إذ بدت للوهلة الأولى محصنة ضد ما سمته الصحيفة "الذعر المالي" الذي انتاب بقية أرجاء العالم الخريف الماضي.

وكنموذج لما آلت إليه أوضاع الأجانب هناك, روت الصحيفة قصة مواطنة فرنسية تدعى (صوفيا) انتقلت للعمل في مجال الإعلان بدبي العام الماضي حيث اشترت لنفسها شقة بمبلغ يناهز ثلاثمائة ألف دولار أميركي بصك رهن مدته 15 عاما.

وبعد أن فقدت عملها الآن بسبب الأزمة المالية, تخشى صوفيا من أن يكون مصيرها السجن إذا لم تتمكن من سداد الدين المستحق عليها.

المصدر : نيويورك تايمز,الصحافة الأميركية