الرباط تلوح بعقوبات مالية في مواجهة إضراب النقابات
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ

الرباط تلوح بعقوبات مالية في مواجهة إضراب النقابات

احتجاج سابق نظمه الاتحاد الوطني للشغل أمام وزارة تحديث القطاعات (الجزيرة-أرشيف)

الحسن سرات-الرباط

تخوض عدة نقابات مغربية إضرابا اليوم وغدا، يعد الثاني في أقل من شهر، احتجاجا على فشل الحوار الاجتماعي مع الحكومة وعدم استجابتها لمطالب الفئات الاجتماعية المسحوقة.

وكانت النقابات المغربية قد نفذت إضرابها السابق يومي 22 و23 يناير/كانون الثاني الماضي، ودشنه الاتحاد الوطني للشغل الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية المعارض.

ولوحت الحكومة المغربية من جهتها باقتطاع أجور المشاركين في الإضراب في محاولة لقطع الطريق على الإضراب. وقال الوزير المكلف تحديث القطاعات العامة محمد عبو إن الحكومة ملزمة بضرورة التوفيق بين حق الإضراب المكفول دستوريا وحق الاقتطاع الذي يعد مشروعا أيضا.

وأضاف في تصريحات صحفية أن "حق الاقتطاع يرتكز على القاعدة المحاسباتية التي تعتمد على مبدأ الأداء مقابل الأجرة"، مشيرا إلى أن الحكومة لجأت إلى اتخاذ هذا القرار دفاعا عن حق المواطنين في الاستفادة من التعليم والتطبيب وقضاء جميع مصالحهم.

تشويش وتصعيد
واعتبر كل من عبد الإله الحلوطي من نقابة الاتحاد الوطني للشغل والميلودي مخاريق من نقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن الإجراء الحكومي يراد منه التشويش على الإضراب وبلبلة صفوف المشاركين فيه.

وفي حديث للجزيرة نت قال الحلوطي إن هذا الإجراء تعسفي وغير قانوني، إذ إن الحق في الإضراب منصوص عليه في الدستور والاقتطاع من أجور المضربين مخالفة قانونية واضحة للدستور.

وهدد الحلوطي ومخاريق بتصعيد الاحتجاج ضد الحكومة إلى أقصى درجة ممكنة وبشكل غير مسبوق إذا نفذت تهديدات الاقتطاع، موضحا أن النقابات تترك الباب مواربا في دعواتها للإضراب متجنبة الأيام الحساسة والصعبة حتى يمكن العودة إلى طاولة الحوار، غير أن الحكومة ستغلق الباب نهائيا إذا كان تأكد عزمها على الاقتطاع وسيكون الحوار بعد ذلك صعبا.

"
تطالب النقابات الداعية للإضراب بزيادة أجور الموظفين وتحسين وضعية العمال وحمايتهم، كما تتهم الحكومة بأنها أخلت بالتزاماتها ووعودها السابقة وأنها تسعى لإفراغ الحوار الاجتماعي من محتواه
"
حرب النسب
وكانت النقابات التي دعت لإضراب يومي 22 و23 يناير/كانون الثاني الماضي قد أشادت بنجاحه بنسب مئوية تتراوح بين 60% و90% مهنئة المأجوين والموظفين على انضباطهم واستجابتهم.

من جهتها قللت الحكومة المغربية من نجاح الإضراب، وساقت وزارة تحديث القطاعات العامة أرقاما أخرى في بيان لها، فذكرت أن نسبة المشاركة في الإضراب في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية الذي دعا إليه الاتحاد الوطني للشغل يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي لم تتعد 4% على الصعيد الوطني.

في حين أن الإضراب الذي دعت إليه النقابات الثلاث (الفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين، والمنظمة الديمقراطية للشغل) يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي، تراوحت نسب المشاركة فيه بين 53% و85% على صعيد المحاكم المغربية وهي أعلى نسبة، وبين صفر في المائة في قطاعات الشؤون الخارجية والتعاون، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والاتصال، والشؤون الاقتصادية والعامة، والعلاقات مع البرلمان، والتجارة الخارجية، والشباب والرياضة، وتحديث القطاعات العامة، والجالية المغربية المقيمة بالخارج، والمندوبية السامية للتخطيط، والمقاومة وأعضاء جيش التحرير، وهي أدنى نسبة.

غير أن الحلوطي يتساءل "إذا سلمنا بالأرقام الحكومية المقدمة، فلماذا التلويح بالاقتطاع من الأجور ما دامت النسب ضعيفة، فلو كان الإضراب فاشلا لكان على الحكومة فقط أن تتجاهله".

وتطالب النقابات الداعية إلى الإضراب بالزيادة في أجور الموظفين وتحسين وضعية العمال وحمايتهم، كما تتهم الحكومة بأنها أخلت بالتزاماتها ووعودها التي وعدت بها من قبل وأنها تسعى إلى إفراغ الحوار الاجتماعي من محتواه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات