لي ميونغ طالب الوزراء بالعمل يدا واحدة لمواجهة الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

أقر رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك بأن بلاده تمر الآن بأسوأ أزمة اقتصادية في القرن، غير أنه استدرك بالقول إن الأمل والتفكير الإيجابي سيساعدان على التعافي من التدهور الاقتصادي.

وجاء حديث الرئيس الكوري أثناء ورشة عمل مع كبار المسؤولين بالحكومة. وكانت متحدثة باسم الرئاسة قالت في وقت سابق إن هدف الورشة هو المشاركة في أفكار الرئيس الأساسية مع المسؤولين والمستشارين.

يأتي ذلك وسط تراجع صادرات كوريا الجنوبية خلال يناير/كانون الثاني الماضي بسرعة قياسية وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي، وهو ما يعزز الضغوط على الحكومة والبنك المركزي لاتخاذ خطوات أقوى لدعم رابع أكبر اقتصاد. وتراجعت الصادرات بنسبة 32.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام 2008.

يشار إلى أن لي ميونغ استبشر الأسبوع الماضي بأن بلاده ستكون من أوائل الدول في العالم التي ستتعافى من الأزمة المالية العالمية المستمرة، مبينا أنه رغم ذلك ستكون الفترة المقبلة صعبة على البلاد، قائلا إن مثل هذا النوع من الاضطراب لا يحدث أكثر من مرة كل مائة عام.

الناتج المحلي في كوريا الجنوبية هبط 5.6% في الربع الأخير من 2008 (الأوروبية-أرشيف)
الطلب الاستهلاكي
من جهة أخرى توقع تقرير كوري جنوبي ألا يشهد الطلب الاستهلاكي أي تحسن حتى النصف الثاني من العام 2010، ما سيؤدي إلى آثار سلبية على الاقتصاد.

ورجح التقرير الصادر عن معهد كوريا للتمويل أن يدفع الاضطراب الاقتصادي الكوريين الجنوبيين للتقليل في الإنفاق، ما سيؤثر سلباً على الاستهلاك.

وأضاف التقرير أنه من الطبيعي للأسر الكورية الجنوبية التي اتجهت نحو الاقتراض خلال الفصل الثالث من عام 2007 وحتى الفصل الرابع من العام الماضي، أن تسعى إلى تخفيض ديونها.

وكان البنك المركزي الكوري الجنوبي قد خفض يوم 9 يناير/كانون الثاني الماضي سعر الفائدة إلى 2.5% في إطار المساعي للحيلولة دون تردي الاقتصاد إلى مرحلة الركود.

ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الكوري الجنوبي بصعوبة نمواً يبلغ 2% هذا العام، حيث إن الركود الاقتصادي العالمي ألحق ضرراً بالصادرات والاستثمار والإنفاق المحلي.

يشار إلى أن سول سجلت ثاني أكبر انكماش للاقتصاد في الربع الأخير من العام الماضي، ليقترب اقتصاد البلاد من أول كساد له منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 ويمهد السبيل لإجراء مزيد من تخفيضات الفائدة.

وقال البنك المركزي إن إجمالي الناتج المحلي في كوريا الجنوبية -رابع أكبر اقتصاد في آسيا- هبط بنسبة معدلة موسميا قدرها 5.6% في الربع الأخير من عام 2008 عما كان عليه في الربع السابق، وهو ما يزيد على مثلي ما توقعه خبراء اقتصاديون.

المصدر : وكالات