جانب من حفل تدشين صندوق التوازن الاستثماري (الجزيرة) 

طارق أشقر-مسقط

بدأ اليوم في سوق مسقط للأوراق المالية نشاط صندوق التوازن الاستثماري الذي دشن الأسبوع الماضي بهدف استعادة الثقة والاستقرار في السوق العمانية.

ويعمل الصندوق عبر الاستثمار في الأوراق المالية المكونة لمؤشر سوق مسقط، مع التركيز على الأوراق المالية التي تمتاز بالسيولة الكبيرة والمؤشرات الإيجابية.

وحدد رأسمال الصندوق بقيمة 150 مليون ريال عماني (390 مليون دولار) حيث تساهم الحكومة فيه بنسبة 60٪ من رأس المال، بينما توزع النسبة الباقية على صناديق التقاعد والقطاع الخاص المتمثل في البنوك وشركات الاستثمار والشركات العاملة في مجال الأوراق المالية.

ويصنف الصندوق على أنه كيان استثماري ذو نهاية مفتوحة (غير محددة المدة) يسهم في استعادة الثقة بالمناخ الاستثماري في سوق مسقط للأوراق المالية وبعث التوازن من خلال توفير السيولة الضرورية وتنشيط حركة التداول في الشركات المدرجة على مؤشر السوق المالي العماني تفاديا لتداعيات الأزمة المالية العالمية.

راشد سالم المسروري اعتبر الصندوق وسيلة لمساعدة سوق المال لتفادي الأزمات (الجزيرة)
تفادي التداعيات
وحول ما إذا كان الصندوق سيعتبر الوسيلة الكافية لمساعدة السوق العمانية على تفادي التداعيات المستقبلية للأزمة، رفض رئيس مجلس إدارته راشد بن سالم المسروري ذلك.

غير أنه اعتبره في حديث للجزيرة نت عاملا مساعدا في تحسين أوضاع سوق الأوراق المالية إلى جانب العوامل الأخرى المساعدة التي بينتها النتائج المالية الإيجابية التي حققتها الشركات العاملة بسوق مسقط.

وحول ما إذا كانت حالة الترقب التي سبقت تدشين الصندوق قد أسهمت في تحسين أداء سوق مسقط في الأيام القليلة الماضية، أكد المسروري ذلك مشيرا إلى أن الصندوق بعث بالاطمئنان بين المستثمرين وعزز من الثقة في السوق في ظل الأرباح الجيدة التي حققتها الكثير من أسواق المساهمة العامة التي أعلنت نتائجها مؤخرا، معتبرا أنها عوامل تضافرت في دعم مناخ الاستقرار بالسوق في الفترة الأخيرة.

واعتبر المسروري أن إنشاء الصندوق يأتي استجابة من السلطة في مواجهة الآثار التي خلفتها الأزمة المالية العالمية بعد ما شهدته السوق من انخفاض في مؤشرها.

لؤي البطاينة يتوقع أن يسهم الصندوق
في دعم السوق (الجزيرة)
استقرار السوق
وتوقع نائب المدير العام للاستثمار والتطوير ببنك عُمان العربي لؤي بديع بطاينة أن يسهم الصندوق في مساعدة السوق المالية، مشيرا إلى أنه صندوق استثماري إضافة إلى كونه صندوقا للتوازن.

وأضاف البطاينة أن الصندوق لن يكون مجرد أداة لشراء الأسهم من السوق، بل سيناط به العمل على المحافظة على استقرارها وفق إستراتيجية خاصة. وتفاءل بأن يحقق الصندوق نجاحا، خاصة أن سوق المال العمانية صغيرة تقدر بنحو 5.4 مليارات ريال عماني (14 مليار دولار)، "ولو حذفنا منها صناديق التقاعد الحكومية التي لا يتم التداول فيها، سيظل صندوق التوازن ذا قدرة تأثير كبيرة على أداء السوق وبالتالي استقرارها.

المصدر : الجزيرة