الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 8.9% في الربع الثالث من العام(الأوروبية)
 
أكد تقرير اقتصادي أن الشركات الأميركية تجد الصين أكثر ربحية لها، وقد بدأت تركز بصورة متزايدة على البيع في السوق الصينية المتنامية بسرعة, بدلا من التصنيع من أجل التصدير الذي كانت تعتمده سابقا.
 
وقال التقرير السنوي عن الشركات الأميركية فى الصين، الذي تصدره غرفة التجارة الأميركية فى شنغهاى، إن ثلثي 369 من الشركات التي استجابت للدراسة الاستقصائية تمكنت من تحسين هوامش الربح في العام 2009 رغم ضعف الإيرادات. وكلهم تقريبا قالوا إنهم أفادوا أو أفادوا كثيرا.
 
وأظهرت استطلاعات رأي سابقة أن معظم الشركات المتعددة الجنسيات تنوي مواصلة التوسع في الصين، حيث بلغ النمو الاقتصادي نسبة 8.9% في الربع الثالث من هذا العام مرتفعا من 6.1% في الربع الأول.
 
تركيز على السوق الداخلية
"
أكدت ما يقرب من 60% من الشركات في الاستطلاع أنهم في الصين من أجل تصنيع السلع بصورة رئيسة للسوق المحلية بينما كانت النسبة في العام الماضي تبلغ 39%
"
وقال كنت كيدل نائب رئيس قسم الاستشارات في "تكنوميك آسيا" إنه في هذا المناخ الاقتصادي العالمي القاتم تبحث الشركات العالمية عن تحقيق النمو والأرباح وقد وجدته في الصين.
 
وقد بدأت الشركات عملياتها في الصين أساسا من أجل صناعة منخفضة التكلفة معدة للتصدير, وشرعت على نحو متزايد تحول تركيزها إلى السوق المحلية، لا سيما في مناطق خارج المدن الساحلية الغنية مثل شنغهاي.
 
وأكدت ما يقرب من 60% من الشركات في الاستطلاع أنهم في الصين من أجل تصنيع السلع بصورة رئيسة للسوق المحلية، بينما كانت النسبة في العام الماضي تبلغ 39%.
 
ويشمل الاستطلاع مجموعة واسعة من الشركات، من شركات زراعية كبيرة مثل شركة كارجيل وشركات صناعة السيارات مثل شركة جنرال موتورز وصانعي الأدوية وشركات التكنولوجيا الفائقة التي أنشأت متاجر في مراكز المحافظات البعيدة عن السواحل.
 
وقال نوروال كوغيار وهو ممثل سابق لشركة كارجيل في الصين، التي لديها 35 مصنعا في أنحاء البلاد، "نحن نرى فرصا زراعية، خاصة في المدن الرئيسة في المقاطعات الغربية، إن هناك فرصا واسعة في هذه المنطقة".
 
بروز بعض المعوقات
"
تخطط معظم الشركات لزيادة استثماراتها في العام 2010, حيث رأت ثلاثة أرباع الشركات التي استشيرت أن الصين تمثل واحدة من بين أولوياتها العالمية الثلاث
"
ووفقا للتقرير تخطط معظم الشركات لزيادة استثماراتها في العام 2010, حيث رأت ثلاثة أرباع الشركات التي استشيرت أن الصين تمثل واحدة من بين أولوياتها العالمية الثلاث.
 
لكن رجال الأعمال الذين ساعدوا في تقديم التقرير أكدوا أن ارتفاع التكاليف، وهذه مسألة قد خفت حدتها في الركود العالمي، برزت من جديد باعتبارها مشكلة بسبب ارتفاع الطلب على العمالة الماهرة والمواد الخام.
 
وقال بيير كوهاد رئيس شركة غوديير للإطارات في آسيا والمحيط الهادئ إن التنفيذ الصارم على نحو متزايد لمعايير العمل والبيئة من المرجح أيضا أن يدفع الشركات لتحسين نوعية استثماراتها.
 
ويشكو كثير من شركاء الصين التجاريين من أن سياسة بكين في الحفاظ على قيمة اليوان الصيني المرتبطة بضعف الدولار الأميركي تعطي المصنعين ميزة غير عادلة في الأسواق الخارجية.
 
وقال مايكل كليبنر رئيس قسم الأبحاث في شنغهاي لجونز لانغ لاسال وهي شركة عقارية عالمية إن الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الصين يمكن أن تفيد من انخفاض تكاليف المواد المستوردة وعن طريق زيادة الصادرات إلى السوق الصينية.

المصدر : أسوشيتد برس