وضع صناعة الطيران سيتحسن في الأشهر القادمة (الفرنسية)

قالت صحيفة أميركية إن صناعة الطيران تتجه إلى التعافي. وأوضحت وول ستريت جورنال أن الزيادة في عدد الركاب وخفض الحسومات المقدمة على أسعار التذاكر إضافة إلى انخفاض أسعار الوقود كلها ساعدت في أن يتجه القطاع إلى الانتعاش.

 

وقالت إن معظم شركات الطيران الأميركية سجلت ارتفاعا غير متوقع في أعداد المسافرين الشهر الماضي.

 

مخاطر قائمة

وأوضحت الصحيفة أنه لا تزال هناك مخاطر تواجه الصناعة في حال تعثر الانتعاش الاقتصادي الحالي، كما أن هناك خطرا في حال تفاقم مشكلة إنفلونزا الخنازير إضافة إلى أن انتعاش الاقتصاد قد يعنى زيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.

 

وقالت شركة ساوث ويست أيرلاينز الأميركية إن عائداتها ارتفعت الشهر الماضي بمقدار 12% مقارنة بنفس الشهر العام الماضي.

 

لكن شركة دلتا أيرلاينز، أكبر شركة طيران أميركية أعربت عن حذرها. وقال الرئيس المالي للشركة هانك هالتر إن التحدي الذي يواجه الصناعة حاليا هو عدم التسابق إلى إغراق السوق بزيادة إضافية لأعداد المقاعد.

 

وانخفض عدد المسافرين على دلتا بنسبة 7.1% الشهر الماضي بعد أن خفضت عدد مقاعدها بنسبة 8.4% مقارنة بالعام الماضي في محاولة لملء طائراتها ووضع حد أدنى للأسعار.

 

وتوقع هالتر انخفاض عائدات الشركة بنسبة 8% في الربع الأخير من العام مقارنة مع الفصل الأخير من العام الماضي وألا تحقق الشركة أرباحا قبل منتصف 2010.

 

ووصلت عائدات الشركة إلى حد الخطر عندما هبطت بنسبة 23% في يونيو/حزيران الماضي مقارنة بذات الشهر في 2008.

 

وقد خفضت شركات الطيران الأميركية عدد المقاعد بنسبة 1 إلى 10 بين يناير/كانون الثاني 2008 ويناير/كانون الثاني 2010.

 

الخفض الأكبر منذ 1942

ويعد هذا الخفض الأكبر منذ 1942 ويعود بالقدرة الاستيعابية للطائرات إلى مستويات عام 1998.

 

وقال جون هيميلش كبير اقتصاديي الاتحاد العالمي للنقل الجوي إياتا إن هناك فرصة لارتفاع أسعار التذاكر. ووصل متوسط سعر التذكرة الداخلية بالولايات المتحدة في الربع الثاني من العام الحالي 301.26 دولار، وهو نفس المستوى المسجل قبل 11 سنة عندما كانت تصل إلى 300.99 دولار.

 

وفي حال موازنة الأسعار مع التضخم فإن أسعار الربع الثاني من العام الحالي من المفترض أن تكون قد وصلت  إلى 417.88 دولارا.

 

وقالت وول ستريت إن شركات الطيران استطاعت الحصول على قروض بمليارات الدولارات منذ الصيف الماضي، ما شجع المستثمرين وخفض من القلق بشأن إمكانية إفلاس هذه الشركات.

 

وأوضحت أن بعض الشركات الصغيرة استطاعت تحقيق أرباح في الربع الثالث بعد أن فرضت رسوما على الأمتعة والمقاعد المميزة والخدمات الأخرى التي كانت فيما سبق تعد ضمن سعر التذكرة.

 

كما أشارت وول ستريت إلى أن أسعار الوقود انخفضت بنسبة 50% منذ وصلت في يوليو/تموز الماضي إلى أعلى مستوى لها، وهو 147 دولارا للبرميل.

 

وأظهرت استطلاعات أن سفر رجال الأعمال وهو أكبر قطاع مربح لشركات الطيران الذي تأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية سوف يعود للانتعاش.

 

وتوقع سبعة من كل عشرة مدراء استطلعت آراؤهم

زيادة في حجم الإشغال في العام القادم وارتفاع الإنفاق على المشروعات بنسبة 56%.

 

عائدات الشركات

وقالت شركة يو إس أيرويز غروب إن عائداتها من رجال الأعمال الذين يحجزون أماكن في آخر لحظة بأسعار مرتفعة قد زادت.

 

وقالت الشركة إن عائداتها لم ترتفع الشهر الماضي، لكن ذلك كان تحسنا كبيرا مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي عندما انخفضت بنسبة زادت عن 10%.

 

في الوقت نفسه قالت شركة كونتننتنال أيرلاينز إن عائداتها في الشهر الماضي انخفضت بنسبة 7% إلى 9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لكنها سجلت تحسنا بالنسبة للانخفاض الذي سجل في أكتوبر/تشرين الأول ووصل إلى 14%.

 

أما شركة جيت بلو فقد سجلت انخفاضا في العائدات وصل إلى 1% فقط مقارنة بهبوط 10% في أكتوبر/تشرين الأول.

 

وقالت أميركان أيرلاينز إن عدد المسافرين على طائراتها انخفض بنسبة 0.5% في نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لكن عددهم على الرحلات الداخلية ارتفع بنسبة 1.4%. وقالت شركة يونايتد أيرلاينز إن عدد المسافرين انخفض بنسبة 0.6% فقط الشهر الماضي رغم خفض عدد المقاعد بنسبة 5.6%.

 

وقال وليام غرين محلل صناعة الطيران ببنك مورغان ستانلي إنه يعتقد أن وضع صناعة الطيران سيتحسن في الأشهر القادمة.

المصدر : وول ستريت جورنال