أعداد العاطلين تضاعفت حتى في دول متقدمة مثل أميركا وبريطانيا (الفرنسية)

أكدت منظمة العمل الدولية اليوم الاثنين أن الأزمة الاقتصادية العالمية تسببت خلال عام في إلغاء ما لا يقل عن 20 مليون وظيفة, وحذرت من أن ملايين أخرى من الوظائف قد تلغى إذا عجلت الدول بوقف برامج الحفز الاقتصادي.
 
وقالت المنظمة -وهي إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة- في تقرير نشر اليوم تحت عنوان "أزمة الوظائف العالمية وما وراءها"، إن البيانات التي قدمتها 51 دولة تظهر أن 20 مليون شخص على أقل تقدير سرحوا من وظائفهم منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
 
وقال ريموند توريس أحد أبرز كاتبي التقرير مستعرضا النقاط الأساسية فيه إن نهاية أزمة الوظائف العالمية لا تزال بعيدة, وإنه لهذا السبب من المهم جدا تجنب الانسحاب مبكرا من خطط الحفز الاقتصادي التي اعتمدتها دول كثيرة في العالم لمجابهة أسوأ ركود اقتصادي يضرب العالم بأسره منذ ثلاثينات القرن الماضي.
 
وشدد على أن تحقيق تعاف اقتصادي ممكن فقط إذا تعافى قطاع العمل. وقال توريس إنه ينبغي عدم التبكير بإنهاء برامج الحفز الاقتصادي بسبب الزيادة الكبيرة في معدلات البطالة رغم ظهور علامات على تحسن الاقتصاد العالمي.
 
وتقدر منظمة العمل الدولية بخمسة ملايين عدد الوظائف التي ستصبح عرضة للشطب إذا وقفت برامج الحفز مبكرا. وأشارت أيضا إلى أن 43 مليون شخص -بمن فيهم عاطلون أوقفوا البحث عن وظائف- معرضون للخروج من سوق العمل.
 
وتوقع التقرير ألا تعود معدلات التوظيف في الدول المتقدمة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة حتى 2013 إلا إذا اتخذت إجراءات حاسمة لإيجاد الوظائف. وفي المقابل توقع التقرير أن تتعافى أسواق العمل في الدول الصاعدة والأقل نموا بحلول 2011.
 
ورفعت الأزمة معدلات البطالة في الولايات المتحدة إلى مستويات لم تسجل منذ ربع قرن على الأقل إذ تعدت 10% أو أوشكت أن تبلغها.

المصدر : الفرنسية