توقع شراء أبو ظبي أصولا من دبي
آخر تحديث: 2009/12/6 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/6 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/19 هـ

توقع شراء أبو ظبي أصولا من دبي

جناح لنخيل العقارية في معرض بدبي يعرض مجسما لجزيرة نخلة جميرة الصناعية
(الجزيرة نت)

 محمد عصام-دبي
 
تتزايد التساؤلات في الأوساط الاقتصادية في الإمارات عن دور إمارة أبو ظبي في إخراج مجموعة دبي العالمية من أزمتها المالية خاصة بعدما أبقى مسؤول في أبو ظبي -أغنى إمارة في الدولة- الباب مفتوحا لتقديم الدعم حين قالوا إنه سيتم تقييم كل حالة على حدة.
 
وتسود التوقعات بأن حكومة أبو ظبي وشركاتها قد يشترون بعض أو كل الأصول التي قد تفضل دبي العالمية بيعها في إطار خطتها لإعادة هيكلة شركتي نخيل وليمتلس العقاريتين التابعتين لها. إلا أن أيا من الطرفين لم يعلن رسمياً اتخاذ خطوة بهذا الاتجاه.
 
ورأى محمد العمران المحلل الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية أن من المبكر التكهن بأي أصول أو ممتلكات تابعة لدبي العالمية يمكن أن تعرض للبيع. كما أن من المبكر تحديد حجم الدور الذي يمكن أن تلعبه أبو ظبي وشركاتها لإخراج دبي العالمية من أزمتها.
 
 
فرص للشراء
وقال العمران للجزيرة نت عبر الهاتف إن "على دبي العالمية أن تتوصل إلى اتفاق مع الدائنين بإعادة جدولة الديون، ومن ثم تبدأ عملية إعادة الهيكلة، ومن ثم سيتضح ما هي الأصول التي ستبيعها دبي العالمية ومن هم المرشحون للشراء".
 
وأشار إلى أن رجال أعمال إماراتيين ومؤسسات حكومية في دبي وأبو ظبي أو خارجهما قد يجدون فرصا جيدة في شراء بعض الأصول التي ترغب دبي العالمية في بيعها.
 
كما أن مستثمرين أجانب قد يجدون أيضا فرصة للاستحواذ على بعض الأصول المعروضة للبيع في إطار عملية إعادة الهيكلة.
 
وحسب العمران, فإنه من المهم جدا أن توضح دبي العالمية ما إن كانت إعادة الهيكلة ستشمل الديون فقط، أم أنها ستشمل الديون ورأس المال. واعتبر أن "إعادة جدولة رأس المال هو العلاج الأساسي للمشكلة، بينما إعادة جدولة الديون هي مجرد تأجيل لها ليس أكثر".
 
ويعتقد المحلل ذاته أن دبي العالمية أضاعت فرصة ذهبية لإعادة الهيكلة خلال الشهور الستة الماضية عندما شهدت أسواق العالم انتعاشا جيدا، إذ كان بمقدورها أن تعيد الهيكلة وتعيد جدولة ديونها بتكاليف أقل.
 

"
محلل مالي:
بيع دبي أصولا لأبو ظبي مسألة سياسية أكثر منها اقتصادية
"

سياسية أيضا
من جهته، لم يستبعد المحلل المالي والرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية محمد علي ياسين أن تكون لدى حكومة أبو ظبي وشركاتها رغبة في شراء بعض الأصول من دبي.
 
لكنه تساءل عما إذا كانت دبي تريد فعلا البيع. ورأى ياسين في حديث للجزيرة نت أن هذه المسألة "سياسية أكثر منها اقتصادية".
 
وقال إنه لم يتحدد شيء من خلال التفاوض بين الأطراف المعنية، بمعنى أن دبي العالمية في حال رغبت في بيع بعض الأصول فإنها ستتفاوض مع الشركات الراغبة في ذلك بأبو ظبي ويتم التوافق على تفاصيل الصفقات.
 
وفي المقابل، تؤكد الرئيسة التنفيذية لشركة أدفانتج للاستشارات صفاء الهاشم أن على أبو ظبي أن تلعب دوراً مهماً في إخراج دبي العالمية من أزمتها المالية مبدية اعتقادها في الوقت ذاته بأن "أبو ظبي لن تقف موقف المتفرج".
 
ودعت الهاشم في حديثها للجزيرة نت دول الخليج الست إلى تأسيس صندوق استثماري سيادي لدعم اقتصادات المنطقة في ظل الأزمة الراهنة, ولتوفير السيولة اللازمة لبنوك المنطقة على أن يشرف عليه محافظو البنوك المركزية الخليجية.
 
وكانت حكومة دبي قد طلبت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي من حملة صكوك لشركة نخيل العقارية تبلغ قيمتها 3.5 مليارات دولار تأجيل استحقاق السداد لمدة ستة أشهر بدلاً من الرابع عشر من هذا الشهر.
 
وأعلنت دبي العالمية لاحقاً أن شركتي نخيل وليمتلس ستخضعان لإعادة هيكلة وستعاد جدولة ديونهما البالغة 26 مليار دولار.
المصدر : الجزيرة

التعليقات