توظيف ملايين العاطلين مهمة صعبة لأوباما (الفرنسية-أرشيف)

وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت مواطنيه بأن يعمل بلا كلل لتوفير وظائف لملايين العاطلين عن العمل وبناء الاقتصاد بما يحول دون أزمات جديدة, في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي أن شعبيته تدنت لأول مرة إلى ما دون خمسين في المائة.
 
واعتبر أوباما في خطابه الأسبوعي عبر الإذاعة والإنترنت أن سوق العمل تحسنت كثيرا مقارنة بما كانت عليه مطلع هذا العام.
 
واستدل بالبيانات الجديدة التي نشرتها وزارة العمل الجمعة وأظهرت أن الشهر الماضي شهد تسريح 11 ألف أميركي -مقابل 111 ألفا في أكتوبر/تشرين الأول- وهو أقل عدد يقع تسريحه منذ بدء الركود في الولايات المتحدة نهاية 2007.
 
وهبط هذا التحسن بنسبة البطالة إلى 10% في نوفمبر/تشرين الثاني من 10.2% في الشهر السابق. ومنذ بدء الركود, فقد أكثر من سبعة ملايين أميركي وظائفهم ليرتفع عدد العاطلين إلى أكثر من 15 مليونا.
 
أفكار للتنفيذ
وأشار أوباما إلى أن الاقتصاد الأميركي كان يخسر 700 ألف وظيفة شهريا في ذروة الركود بينما خسر في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين بمعدل 130 ألفا شهريا. وقال "إننا بالفعل كدولة في وضع مختلف جدا عما كنا عليه في مطلع 2009".
 
وفي مقابل ترحيبه بالعلامات الدالة على تحسن سوق العمل, قال الرئيس الأميركي إنه يدرك أن ذلك التحسن ليس كافيا بالنسبة لملايين الأميركيين الذين فقدوا وظائفهم جراء الركود الاقتصاد الأميركي.
 
يشار إلى أن الركود انتهى رسميا في الربع الثالث من هذا العام حيث استأنف أكبر اقتصاد في العالم انتعاشه بعدما ظل يتراجع لمدة عامين.
 
أوباما يتحدث الجمعة في منتدى عن
البطالة بالبيت الأبيض (رويترز)
وتابع باراك أوباما "الذين يبحثون عن عمل دون أن يحالفهم الحظ لأشهر وفي بعض الحالات لسنوات لا يمكنهم الانتظار أكثر من ذلك. من أجلهم عقدت العزم على بذل كل ما بوسعي لإحراز  تقدم أسرع بحيث نضيف وظائف مجددا".
 
وقال إنه سيكشف خلال الأيام القليلة المقبلة عن أفكار تستهدف تعزيز نمو الوظائف. ومن المقرر أن يعرض تلك الأفكار في خطاب له الثلاثاء في معهد بروكنغز. ومن بين الإجراءات التي يدرسها أوباما ومساعدوه إقرار حوافز ضريبية لمالكي المنازل لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في منازلهم.
 
ومنها أيضا دفع البنوك لتقديم مزيد من القروض للشركات الصغيرة وتخفيضات ضريبية لتشجيع الشركات على تعيين موظفين جدد. وهاجم الجمهوريون خطة أوباما لإنعاش الاقتصاد البالغة قيمتها 787 مليار دولار, والتي قال أوباما إنها ستوفر ثلاثة ملايين وظيفة.
 
واعتبروا أنها فشلت في خلق فرص عمل بل تسببت في تفاقم عجز الميزانية إلى مستويات قياسية.
 
وفي الخطاب ذاته, شدد أوباما على الحاجة إلى حل طويل الأمد لمشاكل الاقتصاد الأميركي حتى لا يجابه أزمات جديدة كالأزمة التي تعرض لها على مدى عامين. وأشار في هذا السياق إلى خطط إدارته لإصلاح أنظمة الرعاية الصحية والتعليم تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

المصدر : وكالات