أزمة دبي تعزز اندماج الشركات
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ

أزمة دبي تعزز اندماج الشركات

الخبراء رجحوا أن تبدأ نخيل وليمتلس ببيع بعض الأصول لتسديد ديونهما (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي
 
توقع محللون اقتصاديون أن تشهد دولة الإمارات ودبي خاصة مزيدا من الاندماجات بين الشركات، خصوصا بين الشركات المملوكة للحكومة والعاملة في نفس القطاع والتي ظهرت في ذروة الانتعاش الاقتصادي.

وقال المحللون إن تعثر شركة "نخيل" في سداد صكوكها بالموعد المحدد وعملية إعادة الهيكلة التي تخضع لها مع شقيقتها "ليمتلس" سيعزز دافعية الكثير من الشركات الأخرى للاندماج، كما ستجد كثير من إدارات الشركات أن الاندماج فيما بينها يشكل "صيغة جيدة لتلافي التعثر" في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة في العالم.

كيانات أفضل وأقوى
"
الكيان الذي سينتج عن اندماج "إعمار العقارية" وثلاث من الشركات العقارية التابعة لمجموعة "دبي القابضة" سيكون كبيرا وهاما وسيصبح "صانع سوق
"
وقال الخبير الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة "غلف مينا" للاستثمارات البديلة هيثم عرابي إن "الاندماج هو أبرز صيغ الحلول  المطروحة أمام الشركات المتعثرة أو التي تعاني من أزمة مالية"، وأشار إلى أن أزمة ديون نخيل ستعزز من قابلية الشركات في الإمارات للاندماج, خاصة تلك العاملة في قطاع واحد، أو المملوكة لجهة واحدة.

وأشار عرابي في تصريحات للجزيرة نت إلى أن "الدمج يعزز الموارد البشرية في الشركات ويمنحها ملاءة مالية، ويشكل دعما قويا لموازناتها, ويساعدها على تجاوز أزماتها المالية". كما يخلق فرصا جديدة، ويستقطب مستثمرين جددا من داخل الإمارات ومن خارجها.

وأكد أن الكيان الذي سينتج عن اندماج "إعمار العقارية" وثلاث من الشركات العقارية التابعة لمجموعة "دبي القابضة" سيكون كبيرا ومهما وسيصبح "صانع سوق"، وسيتمتع بالقدرة على دراسة السوق ومعرفة وضعه ومن ثم وضع إستراتيجيات وخطط أفضل وأقوى.

يشار إلى أن شركة "إعمار العقارية" مدرجة في سوق دبي المالي وتمتلك حكومة دبي نحو 30% من أسهمها، وتعتزم هذه الشركة الاندماج مع ثلاث شركات عقارية مملوكة بالكامل للحكومة، هي دبي للعقارات وسما دبي وتطوير، وقد بدأت إجراءات الاندماج بالفعل قبل عدة شهور.

صعوبات الاستمرار
"
عمليات الاندماج بدأت عندما أعلنت كل من "إعمار" و"دبي القابضة"، أن أربع شركات عقارية ستندمج في كيان واحد ضخم سيكون الأكبر من نوعه في العالم العربي
"
من جهته أكد الرئيس التنفيذي لشركة "شعاع" للأوراق المالية محمد علي ياسين للجزيرة نت أن "الاندماج هو الصيغة الفضلى لتجاوز أزمة السيولة وانحسار الرغبة بأخذ المخاطر في ظل الأزمة المالية العالمية".

وأشار إلى أن الشركات تلجأ لهذه الصيغة في ظل "إعادة النظر بخططها والرغبة في خفض المصاريف"، وأكد أن الكثير من الشركات التي تأسست وانتعشت إبان الطفرة الاقتصادية أصبحت اليوم تواجه صعوبة في الاستمرار، ولذلك تلجأ الشركات المتقاربة في النشاط أو العاملة في قطاع واحد إلى صيغة الاندماج.

ولم يستبعد كل من عرابي وياسين على حد سواء أن تنتهي إعادة هيكلة شركتي "نخيل" و"ليمتلس" العقاريتين بدمجهما في كيان واحد جديد، يتحمل قروضهما ويعيد جدولة سدادها. وقال ياسين إن "هذه الصيغة ممكنة لكنها تقتضي تقديم خطة واضحة للدائنين، يتم التوافق عليها.

خطة معدة سلفا
وخلافا لكل من عرابي وياسين، قال خبير اقتصادي طلب عدم نشر اسمه، إن عمليات الاندماج بدأت في دبي ضمن خطة موضوعة سلفا، وقد بدأت منذ عدة أشهر عندما أعلنت كل من "إعمار" و"دبي القابضة"، أن أربع شركات عقارية ستندمج في كيان واحد ضخم سيكون الأكبر من نوعه في العالم العربي.

ورجح الخبير الاقتصادي في تصريحات للجزيرة نت أن تبدأ كل من "نخيل" و"ليمتلس" ببيع شيء من أصولهما للوفاء بالتزاماتهما، لكنه لم يستبعد أيضا أن ينتهي الأمر باندماج كامل بين الشركتين.

وكانت أزمة ديون مجموعة دبي العالمية قد بدأت عندما طلبت حكومة دبي من حملة صكوك "نخيل" البالغة قيمتها 3.5 مليارات دولار تأجيل موعد الاستحقاق مدة ستة أشهر، ليكون نهاية مايو/أيار المقبل، بدلا من 14 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

وأعلنت أن كلا من "نخيل" و"ليمتلس" ستخضعان لإعادة هيكلة، وستعاد جدولة ديونهما البالغة 26 مليار دولار.
المصدر : الجزيرة

التعليقات