البطالة واحدة من الأخطار التي تهدد الانتعاش الاقتصادي في أميركا (رويترز-أرشيف)

تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بخلاف ما كان متوقعا وهو ما قد يهون الضغوط التي تتعرض لها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وفقا لبيانات نشرت الجمعة. لكن هذا التحسن قد يتبدد العام المقبل حسب خبراء اقتصاد أميركيين.
 
وحسب البيانات التي أصدرتها وزارة العمل الأميركية, تقلص معدل البطالة في نوفمبر إلى 10% من 10.2% في الشهر الذي سبقه.
 
وشهد الشهر الماضي تسريحا للوظائف هو الأدنى على الإطلاق منذ أن بدأ الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2007.
وأظهرت تلك البيانات أن أرباب العمل الأميركيين استغنوا في نوفمبر/تشرين الثاني عن 11 ألفا فقط مقابل 111 ألفا في أكتوبر/تشرين الأول و133 ألفا في سبتمبر/أيلول.
 
وكانت تقديرات خبراء الاقتصاد الأميركيين تشير إلى أن عدد المسرحين يمكن أن يصل إلى 130 ألفا وأن معدل البطالة سيظل مستقرا عند 10.2%.
 
حالة مؤقتة
ويشير العدد القليل من المسرحين خلال الشهر الماضي إلى أن الأزمة التي شهدتها سوق العمل في الولايات المتحدة على مدى عامين تقريبا توشك أن تنتهي مع رسوخ الانتعاش.
 
أوباما ناشد الشركات توفير وظائف للعاطلين(رويترز)
وكان الاقتصاد الأميركي قد عاود النمو في الربع الثالث من هذا العام, وهو نمو يتوقع أن يستمر في الربع الأخير وخلال العام المقبل.
 
لكن خبراء اقتصاديين أميركيين يعتقدون أن تراجع البطالة لا يعدو أن يكون حالة مؤقتة, ويرجحون أن يرتفع معدل البطالة مجددا في 2010 بينما يجهد القائمون على الاقتصاد الأميركي لتوفير وظائف لـ15.4 مليون عاطل عن العمل.
 
ونشرت البيانات الجديدة بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من مطالبة أوباما الشركات الأميركية بدعم جهود إدارته لتوفير فرص العمل.
 
وألمح أوباما في منتدى عقد الخميس بالبيت الأبيض وضم رجال أعمال وقيادات عمالية إلى احتمال تمتيع الشركات التي تستجيب لدعوته بإعفاءات ضريبية بالإضافة إلى تقديم مساعدات للولايات لمجابهة مشاكل سوق العمل فيها.

المصدر : وكالات