قلة تهجر دبي وكثرة باقية وواثقة
آخر تحديث: 2009/12/31 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/31 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/15 هـ

قلة تهجر دبي وكثرة باقية وواثقة

قطاع الأعمال في دبي يشغل مهارات أجنبية كثيرة (الفرنسية)

فضل مغتربون يعملون في قطاع الأعمال بدبي المغادرة إلى مناطق أخرى في آسيا بحثا عن وظائف أفضل بسبب تداعيات الأزمة المالية في الإمارة خلال العام المنقضي 2009. لكن رحيل البعض لا يعني أن هناك موجة هجرة معاكسة للمهارات.
 
فقد بدأ نزوح كبار الموظفين الأجانب المهرة من دبي -المركز المالي بمنطقة الخليج- في مطلع 2009, وهدأ قرب منتصف العام مع استعادة السوق عافيتها.
 
بيد أن بروز ما وصف بأزمة ديون دبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حين أعلنت الإمارة أنها ستطلب تأجيل سداد 26 مليار دولار من الديون المستحقة على مجموعة دبي العالمية، دفعت موظفين أجانب إلى التعجيل بالخروج منها بحثا عن الأمن الوظيفي في هونغ كونغ وسنغافورة والصين وغيرها.
 
ويجسد خروج المسؤولين التنفيذيين من دبي إلى مناطق مثل هونغ كونغ اتجاها عكسيا على ما يبدو لتوجه حدث قبل نحو أربع سنوات عندما تدفق مسؤولون تنفيذيون في القطاعين المالي والقانوني من آسيا على دبي للاستفادة من النمو الاقتصادي السريع.
 
العائدون من دبي إلى بلدانهم مثل هذا العامل البنغالي عددهم قليل (الفرنسية)
قلة غادروا
وساعد عدم فرض ضرائب في دبي على جذب المسؤولين التنفيذيين أيضا. ولا يعرف على وجه الدقة عدد الوظائف المفقودة في دبي.
 
غير أن تقديرات تقول إن آلاف الأجانب ربما تم تسريحهم أو اضطروا لمغادرة دبي في 2009.
 
وكان المحامي ويلفريد جوه من بين من قرروا مغادرة دبي. وبعدما تحدث مع أصدقاء ومسؤولين حكوميين قرر جوه العودة إلى آسيا معتقدا أن هونغ كونغ أو الصين أو سنغافورة تعرض فرصا أفضل للأعمال.
 
وحصل جوه (47 عاما) في نهاية المطاف على فرصة عمل في وطنه سنغافورة.
 
وقال المحامي الذي يعمل لدى مؤسسة سنترال تشيمبرز لو القانونية في سنغافورة "شعرنا بأن المناخ الاقتصادي في دبي ليس جيدا بدرجة كبيرة، كما أنهم بدؤوا يقلصون العمالة".
 
من جهتها انتقلت كارا كيوف -وهي مديرة تسويق بشركة عقارية دولية- من دبي إلى سنغافورة في سبتمبر/أيلول السابق بعدما أكملت عقدا استمر ثلاث سنوات مع شركة تطوير عقاري كبرى.
 
وقالت "قررت أنا وزوجي تقييم الخيارات في المدى البعيد. تتقلص بشدة فرص العمل في دبي". وكانت كيوف (26 عاما) قد انتقلت هي وزوجها -الذي يعمل في مجال التوظيف- إلى دبي قادمين من برزبين بأستراليا في 2006. وقرر الزوجان في النهاية أن العيش والعمل في سنغافورة سيكون أفضل.
 

"
مدير مالي بدبي:
المخاوف بشأن نزوح جماعي للعاملين في قطاع الخدمات المالية بالإمارة مبالغ فيها
"

لن تكون موجة

وبينما غادر البعض إلى دول في آسيا يعتبرون أنها توفر فرض عمل أفضل, لا يزال آخرون يرون أملا في مستقبل دبي الاقتصادي رغم الاضطرابات الأخيرة المتصلة بالديون.
 
وفي هذا الإطار قال ستيف برايس مدير الأسواق العالمية لدى مؤسسة ستاندرد تشارترد في جنوب أفريقيا إن المخاوف بشأن نزوح جماعي للعاملين في قطاع الخدمات المالية مبالغ فيها. وأضاف أنه على "فرض إمكانية احتفاظ المرء بوظيفته في دبي, لا أرى أي مشكلة بشأن حيوية المنطقة في المدى البعيد".
 
وكان برايس قد جاء إلى دبي قادما من سنغافورة في 2005 ليعمل مديرا لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ستاندرد تشارترد.
 
وقال برايس -الذي غادر دبي لأسباب شخصية عائدا مرة أخرى إلى سنغافورة- إن أسعار النفط لا تزال مرتفعة للغاية, ولا يبدو أنها ستتراجع بشكل كبير في السنوات الخمس أو العشر القادمة. وتابع أن المنطقة ستظل تزدهر وأن دبي ستظل المركز المالي والتجاري للمنطقة.
 
في السياق ذاته قال زميله كبير الخبراء الاقتصاديين لدى ستاندر تشارترد فيليب دوبابا الذي عمل في دبي لعامين إن المنطقة لا تزال من أكثر المناطق صمودا وينتظرها مستقبل جيد في العالم رغم الصخب حول ديون دبي.
المصدر : رويترز

التعليقات