توقع موجة تسريح عمالة جديدة بدبي
آخر تحديث: 2009/12/3 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/3 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/16 هـ

توقع موجة تسريح عمالة جديدة بدبي

موجة التسريح الجديدة المحتملة تتهدد الآسيويين قبل غيرهم (الفرنسية-أرشيف)

محمد عصام-دبي
 
تجددت المخاوف في سوق العمل بإمارة دبي من أن يشهد مزيدا من خفض الوظائف بعد إعلان مجموعة دبي العالمية أن اثنتين من كبرى شركاتها اللتين يعمل فيهما آلاف الموظفين والعمال ستخضعان لإعادة هيكلة.
 
وطلبت مجموعة دبي العالمية مؤخرا تأجيل استحقاق سندات لشركة "نخيل" العقارية بقيمة 3.5 مليارات دولار مدة ستة شهور، وأعلنت أن كلا من "نخيل" وشقيقتها "ليمتلس" العقارية أيضا ستعاد هيكلتهما خلال تلك الفترة.
 
ويقول عاملون في القطاع العقاري إن ثمة مخاوف من أن تبدأ الشركات في هذا القطاع موجة جديدة من الاستغناء عن الموظفين خاصة العاملين منهم في الشركات التي ستعاد هيكلتها. إلا أن خبيرا إداريا قال للجزيرة نت إن شركات أخرى أصغر حجما من "نخيل" قد تجد فرصتها في الاستغناء عن موظفين "مدفوعة بهاجس الخوف والهلع من التعثر".
 
أثر على الوظائف
وقالت صفاء الهاشم الرئيسة التنفيذية لشركة "أدفانتج للاستشارات" -وهي شركة متخصصة في أبحاث سوق العمل والوظائف بالخليج- إن إعادة هيكلة الشركتين التابعتين لمجموعة دبي العالمية ستترك أثرا على سوق الوظائف في دبي ودولة الإمارات ككل من الآن حتى نهاية 2012.
 
ورجحت في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن تكون لإعادة هيكلة دبي العالمية آثار على الوظائف وعلى استدامتها. وتابعت أن شركتها "ترقب عن كثب حاليا تطورات الوضع في سوق العمل بإمارة دبي, وستصدر قريبا تقريرا عن حالة السوق".
 
 
وكشفت أن شركة "نخيل" التي سيعاد هيكلتها والشركات التابعة أو الزميلة لها تضم ما بين 25 و35 ألف عامل مصنفين ضمن "العمالة المنخفضة التكلفة". وهؤلاء العمال مهددون بإنهاء عقودهم في إطار إعادة الهيكلة.
 
وأوضحت أن غالبية هذه العمالة من الآسيويين الذين ربما يكونون الأكثر تعرضا للتسريح.
 
وقالت الهاشم إن الربع الأول من 2010 سيشهد خفضا كبيرا للعاملين في الوظائف العليا، كما ستشهد الوظائف المتوسطة أيضا "استغناء أكبر". وقالت "كافة العاملين في مجال التسويق والمبيعات في هذه الشركات يُرجح أن يفقدوا وظائفهم، فضلا عن أن العام القادم لن يشهد تعيينات جديدة في الشركات التي ستعاد هيكلتها".
 
ووفقا للمسؤولة ذاتها فإن نسبة إلغاء الوظائف في 2010 عموما ستصل إلى 40%" وهي نسبة كبيرة جدا ستضاف إلى من فقدوا وظائفهم سابقا بسبب الأزمة المالية العالمية. لكنها بدت متفائلة, وقالت إن ما يحدث هو "عنق زجاجة وسرعان ما ستتجاوز إمارة دبي هذه الأزمة".
 
ودعت إلى تعاون فيما بين دول الخليج للخروج من هذه الأزمة من خلال محافظي المصارف المركزية, مقترحة أن تؤسس تلك البنوك صندوق استثمارات سياديا يقدم الدعم لمن يحتاج في المنطقة.
 
"
الخبير علي شراب:
"عمليات إعادة الهيكلة ينبغي أن تتجاوز خفض أعداد العمال إلى محاولة ابتكار مشاريع جديدة وإبداع أفكار غير مسبوقة"
هيكلة بناءة
من جهته رأى الخبير الإداري ورئيس شركة "فرسان الحياة" الدكتور علي شراب أن "عمليات إعادة الهيكلة في بلادنا تقتصر في كل مرة على خفض أعداد العاملين وتقليص المصاريف والنفقات على الموارد البشرية".
 
ورأى أن إعادة الهيكلة يجب أن تتضمن ما هو أبعد بكثير من ذلك، لا سيما "محاولة ابتكار مشاريع جديدة وإبداع أفكار غير مسبوقة".
 
وتوقع شراب في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن تتضمن عمليات إعادة هيكلة "نخيل" و"ليمتلس" تسريح مزيد من الموظفين. إلا أنه أبدى معارضته الشديدة لهذا الأسلوب من خفض النفقات.
 
وقال "يجب أن يكون الهدف هو إعادة الحيوية لبرامج الشركة، وهذا لا يستدعي الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين وإنما وضع الشخص المناسب في المكان المناسب". يشار إلى أن "نخيل" استغنت سابقا عن نحو ألف من موظفيها على دفعتين.
المصدر : الجزيرة