زيادة الأجور والبرنامج الاقتصادي الحكومي سيحسنان أوضاع العمال الجزائريين
 (رويترز-أرشيف)

أعلن الخميس في الجزائر عن زيادة في الحد الأدنى للأجور ستطبق الشهر المقبل بعدما كانت الحكومة أعلنت في اليوم السابق عن برنامج ضخم بقيمة 150 مليار دولار سينفذ خلال السنوات الخمس القادمة.
 
وجاء الإعلان عن الزيادة في الأجر الوطني المضمون بنسبة 25% ليصبح 200 دولار شهريا في ختام محادثات ضمت ممثلين للحكومة والنقابات وأرباب العمل. وأعقبت الزيادة إضرابات شنها العاملون في قطاعي التعليم والصحة.
 
وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة بالجزائر إبراهيم بن جابر للجزيرة إن الزيادة أقرت بالإجماع. وأضاف أن الزيادة وفت بوعد أطلقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل ستة أشهر.
 
برنامج ضخم
وقبل أربع وعشرين ساعة من الإعلان عن القرار المتعلق بالأجور، كان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى قد قال إن بلاده ستطلق مطلع العام برنامجا للتنمية الاقتصادية سيستغرق تنفيذه خمس سنوات وتبلغ كلفته 150 مليار دولار.
 
أويحيى قال إن المشروع مرحلة تاريخية
في مسار التنمية الوطنية (الفرنسية-أرشيف)
ولم يقدم أويحيى تفاصيل عن المشروع لكنه قال إنه سيشكل مرحلة تاريخية جديدة في مسار التنمية الوطنية.
 
وأكد أنه سيعزز المؤسسات المحلية ويرتقي بمستوى الرفاهية ويحسن أوضاع العمال.
 
وأكد أيضا أن بلاده سجلت هذا العام نموا اقتصاديا قويا وتراجعا جديدا للبطالة التي تقلصت إلى 13% وفقا لأرقام رسمية.
 
وعن برنامج التنمية الذي قال أويحيى إن الحكومة ستباشر تنفيذه مطلع العام المقبل, قال رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية ردا على سؤال للجزيرة عما إذا كانت الجزائر قادرة على تنفيذه إن احتياطيها الكبير من النقد الأجنبي الذي يفوق 150 مليار دولار يسمح لها بذلك.
 
تفكير جديد
وفي السياق الاقتصادي أيضا, قال رئيس منتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر رضا حمياني الخميس إن بلاده تنفذ إستراتيجية جديدة للاستثمار تشجع الصناعات المحلية حتى وإن أدى ذلك إلى إحجام المستثمرين الأجانب.
 
وتقول الحكومة إنها لا تزال ترحب بالمستثمرين الأجانب ولم تقر علانية بحدوث أي تغيير في إستراتيجية الاستثمار هذا العام. لكن حمياني قال في مقابلة مع رويترز إن أسلوب التفكير الرسمي قد تغير.
 
وقال الوزير السابق الذي يرتبط بصلات وثيقة مع الحكومة "لا نخفي أن هذه السياسة الجديدة قد يكون لها تأثير سلبي فيما يتعلق بالسياق الليبرالي في العالم والدول التي تنظم نفسها لجذب الاستثمار الأجنبي على أفضل نحو. ربما تكون الجزائر قد أعاقت قدرتها على ذلك".
 
وأضاف "لكن لتصحيح ذلك يتعين علينا القول بصراحة إنه عندما كانت تتوفر لدينا شروط ليبرالية للغاية في هذا البلد منذ 1993 فإنها لم تكن بالدرجة التي تسمح باجتذاب استثمارات كبيرة أو إحداث تأثيرات هيكلية".
 
 
وذكر المسؤول الجزائري أن السياسة الجديدة تهدف إلى التصدي لمشكلتين هما الحجم الكبير من الواردات التي تخل بالميزان التجاري الجزائري والصناعة المحلية التي يطغى عليها قطاع النفط والغاز.
وتعد الاستثمارات الأجنبية في الجزائر متواضعة رغم أنها رابع أكبر اقتصاد في أفريقيا.
 
وبشأن الاستثمارات الأجنبية أيضا, أعلن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى الخميس أن شركة الاتصالات المصرية أوراسكوم تيليكوم ممنوعة من تحويل أرباحها إلى الخارج قبل سداد الحقوق الضريبية المستحقة عليها والبالغة حاليا 596.6 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات