تراجع الاقتصاد المصري في 2009
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ

تراجع الاقتصاد المصري في 2009

إيرادات قناة السويس تراجعت بنسبة 7.2% في 2009(رويترز)
 
ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على أداء الاقتصاد المصري خلال عام 2009، وتراجعت قطاعات رئيسة فيه كالسياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات العاملين في الخارج.
 
كما تأثرت المصارف وهربت مليارات الدولارات من الاستثمارات، فأعادته خطوات إلى الوراء بعدما بدأت تظهر عليه علامات التعافي.

وبلغ معدل النمو الاقتصادي بمصر نهاية العام المالي 2008-2009 في يونيو/حزيران الماضي 4.7%، أي دون سقف توقعات حكومية كانت قد رجحت أن يصل إلى 5.5%، مستندة بذلك إلى معدلات نمو حققها في العامين اللذين سبقا الأزمة، ووصلت النسبة حينها إلى 7.2% بسبب عمليات الخصخصة.

تراجع أبرز القطاعات
وأظهرت مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال العام المالي 2008 - 2009 تأثر أبرز قطاعات الاقتصاد المصري بشكل كبير، إذ سجلت عائدات قناة السويس انخفاضا بنسبة 7.2%، مقابل نسبة نمو بلغت 16%، حققتها خلال العام المالي 2007-2008. 
 
السياحة المصرية حققت نموا بـ3.1% في2009 مقابل 21% في 2008 (الفرنسية)
كما تراجع معدل النمو في قطاع السياحة ليحقق نسبة 3.1%، مقابل 21%، حققها في العام المالي السابق عليه، كما انخفضت خلال العام المالي 2008-2009 تحويلات العاملين المصريين بالخارج بما يقرب من مليار دولار.
 
وأظهر تقرير حديث لوزارة المالية عن أداء الموازنة العامة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي الحالي ارتفاع العجز الكلي في الموازنة العامة بنحو 1.2 نقطة مئوية لتصل نسبته إلى 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وأوضح التقرير أن عجز الموازنة الكلي سجل 40.6 مليار جنيه (7.427 مليارات دولار) بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول من عام 2009-2010، مقابل 22.6 مليار جنيه (4.134 مليارات دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2008-2009.
 
وعزت وزارة المالية الارتفاع في نسبة العجز الكلي للناتج المحلي الإجمالي، إلى انخفاض الإيرادات الكلية بشكل ملحوظ بالإضافة إلى الارتفاع المعتدل في المصروفات العامة في ضوء تباطؤ النشاط الاقتصادي المحلي وتداعيات الأزمة المالية العالمية.
 
ورأى مراقبون أن تراجع الأداء الاقتصادي أثر في تعثر بعض قطاعات الأعمال كالصناعة والاستثمار، خاصة أن البنوك تأثرت بالأزمة المالية العالمية وانتابها نوع من الهلع، فأحجمت عن عمليات الإقراض الكبيرة، وصارت أكثر تحفظا، واتجهت إلى تحجيم استثماراتها وإيداع سيولتها لدى البنك المركزي المصري لتتخلى عن مهمتها الاستثمارية.
 
تضخم وبطالة
"
فقدت السوق المصرية نحو 374 ألف فرصة عمل على الأقل في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول  2008 ومارس/آذار 2009 وفقا للمركز الاقتصادي المصري

"
أما التضخم في أسعار البضائع الاستهلاكية، فاستقر في مدن مصر عند 13.3% خلال 12 شهرا حتى نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مع تراجع أسعار الأغذية على أساس شهري، ليشكل مفاجأة سارة للمحللين الذين توقعوا أن يتجاوز 14%.
 
ويمثل ارتفاع معدل التضخم مصدرا كبيرا للقلق في مصر لأن نحو 40% من السكان يصنفون فقراء.
 
كما سجلت معدلات البطالة ارتفاعا لتصل بنهاية العام المالي الماضي إلى 9.4%، مقابل 8.4% خلال عام 2007-2008، لكن تقريرا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التابع لمجلس الوزراء قال إن المعدل تراجع ليصل إلى 9.26% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، نتيجة تبني الحكومة خطة الحفز الاقتصادي.
 
وقال المركز الاقتصادي المصري إن السوق المصرية فقدت نحو 374 ألف فرصة عمل على الأقل في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2008 ومارس/آذار 2009.

واعتمدت الحكومة المصرية برنامجا لحفز الاقتصاد بقيمة 15 مليار جنيه (2.744 مليار دولار) خلال العام المالي 2008-2009، وقررت تبني خطط مماثلة تصل في إجمالي قيمتها إلى 18 مليار جنيه (3.293 مليارات) خلال العام المالي الحالي.

وقال أستاذ الاقتصاد والتمويل في جامعة القاهرة رشاد عبده ليونايتد برس إنترناشونال إن خطط الحفز الاقتصادية كان لها مردود جيد بدليل معدل النمو الذي حققته مصر في الربع الأول من العام المالي الحالي الذي وصل إلى 4.9%.
المصدر : يو بي آي

التعليقات